تراجعت أسعار المنازل في بريطانيا على نحو غير متوقع خلال شهر أغسطس آب، مع معاناة المشترين من صعوبة تحمّل التقييمات المرتفعة، بحسب ما ذكره المقرض العقاري «نيشنوايد بيلدينغ سوسيتي» يوم الاثنين.
وأوضحت «نيشنوايد» أن أسعار العقارات انخفضت بنسبة 0.1% الشهر الماضي مقارنة بشهر يوليو تموز، مسجّلة ثالث تراجع شهري منذ أبريل نيسان عندما انتهت الإعفاءات الضريبية المقدّمة للمشترين من ذوي الدخل المحدود.
وعلى أساس سنوي، ارتفعت الأسعار في أغسطس آب بنسبة 2.1% فقط مقارنة بالفترة نفسها قبل عام، وهو أضعف معدل نمو منذ يونيو حزيران من العام الماضي، إلى جانب تسجيله المستوى الأضعف المشترك خلال الفترة ذاتها.
وتوقّع خبراء اقتصاد استطلعت وكالة «رويترز» آراءهم ارتفاعًا شهريًا بنسبة 0.2% وزيادة سنوية قدرها 2.8%. وكانت الأسعار تسجّل نموًا سنويًا يقارب 5% في نهاية العام الماضي قبل انتهاء الإعفاء من ضريبة دمغة الأراضي العقارية.
وقال كبير الاقتصاديين في «نيشنوايد»، روبرت غاردنر: «إن وتيرة نمو أسعار المنازل المتواضعة نسبيًا قد تكون مفهومة، بالنظر إلى أن القدرة على تحمّل التكاليف ما زالت ضعيفة مقارنة بالمعايير طويلة الأجل».
وأوضح غاردنر أن المشتري الذي يحصل على متوسط دخل، ويسعى لشراء منزل لأول مرة بدفعة مقدمة تبلغ 20%، يواجه حاليًا أقساط رهن عقاري شهرية تعادل نحو 35% من صافي راتبه، وهي نسبة تفوق بكثير المتوسط الطويل الأجل البالغ 30%.
خفض بنك إنكلترا معدل الفائدة الأساسي إلى 4% من 4.25% في السابع من أغسطس آب، لكنه في الوقت نفسه أشار إلى قلقه من ضغوط التضخم في الاقتصاد، والتي قد تبطئ وتيرة خفض تكاليف الاقتراض في المستقبل.
وقالت «المؤسسة الملكية للمسّاحين القانونيين» الشهر الماضي إن تعافي سوق الإسكان فقد زخمه، مع تزايد قلق بعض المشترين من احتمال فرض زيادات ضريبية في الموازنة المقبلة لوزيرة المالية رايتشل ريفز.
وقال آشلي ويب، الخبير الاقتصادي في شركة الاستشارات «كابيتال إيكونوميكس»: «يكمن الخطر في أن تؤدي التكهنات بشأن زيادات محتملة على ضرائب العقارات في موازنة الخريف، مثل ضريبة القصور، إلى تقويض ثقة المشترين أكثر خلال الأشهر المقبلة».
















