أظهرت بيانات الهيئة الإحصائية اليونانية (ELSTAT) أن معدل البطالة في البلاد بلغ 8.0% في يوليو تموز، منخفضًا من 8.5% في يونيو حزيران. ووفقًا للبيانات المعدّلة موسميًا، بلغ عدد العاطلين عن العمل 380,885 شخصا.
أشار التقرير إلى أن البطالة ما زالت تؤثّر في النساء أكثر من الرجال، بمعدل 10.1% للنساء مقابل 6.3% للرجال.
أما بين الشباب (15-24 عامًا)، فانخفض المعدل إلى 18.9% في يوليو تموز، مقارنة بـ19.2% في الشهر ذاته من عام 2024.
ورغم التحسن النسبي، تواجه اليونان تحديا طويل الأمد. وبحسب تقرير أعده المركز الأوروبي لتنمية التدريب المهني (Cedefop) ونشرته صحيفة ekathimerini، فإن البلاد ستحتاج إلى أكثر من مليوني عامل جديد بحلول 2035، نتيجة تقاعد جماعي واسع ونمو اقتصادي يخلق وظائف إضافية.
من بين هذه الوظائف، هناك 646 ألف وظيفة عالية التخصص تتعلق بمجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وهندسة البرمجيات، إضافة إلى مئات آلاف الوظائف في التعليم والصحة والخدمات الشخصية.
حذّر خبراء من أن التعايش بين البطالة والوظائف الشاغرة يعكس اختلالات عميقة في سوق العمل اليوناني، تشمل الشيخوخة السكانية ونقص المهارات وعدم توافق المؤهلات.
قال المدير العام لعلاقات العمل بوزارة العمل، كونستانتينوس أغرابيداس، إن سد هذه الفجوات قد يعزّز الدخول والاستهلاك والإنتاجية والصادرات، كما يخفف الضغط عن المالية العامة ونظام المعاشات.
تركز سياسات تعزيز العمالة في اليونان على عدة محاور أساسية تهدف إلى مواجهة النقص المتوقع في الأيدي العاملة. وتشمل هذه التوجهات تشجيع مشاركة النساء وكبار السن في سوق العمل، إلى جانب جذب المهاجرين واليونانيين العائدين من الخارج لسد الفجوات المتنامية.
كما يوصي الخبراء بزيادة الاستثمار في إعادة التدريب وصقل المهارات لضمان توافق المؤهلات مع متطلبات السوق الحديثة.
وفي الوقت ذاته، يتم التركيز على قطاعي السياحة والتجارة باعتبارهما قاطرتين أساسيتين لخلق فرص العمل متوسطة ومنخفضة المهارة.
وبحسب تقديرات مسؤولي الأعمال، فإن سد هذا العجز في سوق العمل يمكن أن يسهم في رفع الناتج المحلي الإجمالي بما لا يقل عن 1%، ما يعكس أهمية هذه السياسات في دعم النمو الاقتصادي المستدام.
















