سجّل قطاع الخدمات في الصين أسرع وتيرة نمو له منذ 14 شهرًا خلال يوليو تموز، مدفوعًا بارتفاع الطلب، بما في ذلك زيادة في الطلبات التصديرية الجديدة، وفقًا لمسح صادر عن القطاع الخاص يوم الثلاثاء.
وأظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في الصين الصادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» ارتفاع المؤشر إلى 52.6 نقطة في يوليو تموز، مقارنة بـ50.6 نقطة في يونيو حزيران، وهو أعلى مستوى منذ مايو أيار من العام الماضي، وتشير القراءة فوق مستوى 50 نقطة إلى توسع في النشاط، بينما تشير القراءة أدناه إلى انكماش.
وتتباين هذه النتائج مع المسح الرسمي الذي أظهر تباطؤًا طفيفًا في نشاط الخدمات إلى 50.0 نقطة في يوليو تموز، من 50.1 نقطة في يونيو حزيران.
ويُعتبر مؤشر ستاندرد آند بورز مرآة أدق لأوضاع الشركات الصغيرة والموجهة للتصدير، لا سيما في المناطق الساحلية الشرقية، بينما يركّز المؤشر الرسمي على الشركات الكبيرة والمتوسطة، بما في ذلك المملوكة للدولة.
في المقابل، تراجع مؤشر مديري المشتريات المجمع الصادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» –الذي يشمل قطاعي الصناعة والخدمات– إلى 50.8 نقطة في يوليو تموز، من 51.3 نقطة في الشهر السابق.
وكان اقتصاد الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، قد تباطأ بشكل أقل من المتوقع في الربع الثاني من العام، مستفيدًا من إجراءات تحفيزية وقيام المصانع بتكثيف الشحنات قبل انتهاء هدنة تجارية مع الولايات المتحدة، إلا أن المخاوف لا تزال قائمة بشأن النصف الثاني من العام، في ظل تراجع زخم الصادرات، وهبوط الأسعار، واستمرار ضعف ثقة المستهلكين، وسط أزمة ممتدة في سوق العقارات.
وبحسب مسح «ستاندرد آند بورز»، فقد أسهم النمو الأسرع في الطلبات الجديدة خلال عام كامل في دعم النشاط مع دخول النصف الثاني من العام، كما ارتفع مؤشر الطلبات التصديرية الجديدة للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر، مدفوعًا بانتعاش السياحة واستقرار ظروف التجارة.
وكان مسؤولون من الصين والولايات المتحدة قد اتفقوا الأسبوع الماضي على السعي لتمديد الهدنة الجمركية بين الجانبين لمدة 90 يوما، بعد يومين من محادثات وصفها الطرفان بـ«البنّاءة» في ستوكهولم.
وأظهر المسح أن مزوّدي الخدمات، وبعد خفضهم للوظائف في يونيو حزيران، عادوا لزيادة التوظيف بأسرع وتيرة منذ يوليو تموز 2024، بدعم من زيادة حجم الأعمال وتحسن الثقة، ما أدى إلى تباطؤ تراكم الأعمال غير المنجزة.
وواصلت تكاليف المدخلات –بما فيها المواد الخام والوقود والأجور– الارتفاع في يوليو تموز، ما دفع مزوّدي الخدمات إلى رفع أسعارهم للمرة الأولى منذ ستة أشهر.
ومع ارتفاع الأنشطة والأعمال الجديدة، تحسّن مستوى الثقة في الأعمال التجارية بشكل عام.
















