خفضت شركة مرسيدس بنز الألمانية لصناعة السيارات الفاخرة توقعاتها لهامش أرباحها ومبيعاتها السنوية، بعدما تكبدت خسائر تقارب 420 مليون دولار في الربع الثاني نتيجة الرسوم الجمركية الأميركية، في ظل استعداد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرفع الرسوم على السيارات الأوروبية.
وأعلنت الشركة يوم الأربعاء أنها تتوقع هامش ربح بين 4% و6% لوحدة السيارات خلال 2025، مقارنة بتوقع سابق بين 6% و8% تم سحبه في أبريل/نيسان، مع توقّع أن تكون إيرادات العام «أقل بكثير» من مستويات 2024، سواء لقطاع السيارات أو الفانات، في ظل تصاعد الضغوط التجارية.
وأوضحت الشركة أن الرسوم الجمركية خفضت هامش الأرباح التشغيلية المعدل بمقدار 150 نقطة أساس في الربع الثاني، أي ما يعادل نحو 362 مليون يورو (418 مليون دولار)، وفقًا لحسابات رويترز.
جاء ذلك بعد أن أبرمت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اتفاقًا تجاريًا يوم الأحد الماضي فرض رسوما جمركية بنسبة 15% على معظم السلع الأوروبية، وهو نصف النسبة المحددة سابقًا، ما حال دون اندلاع حرب تجارية أوسع بين الجانبين اللذين يشكلان نحو ثلث التجارة العالمية.
ورغم أن «مرسيدس» تُعد من أكبر المستفيدين من الاتفاق بسبب اعتمادها الكبير على التصدير من أوروبا إلى السوق الأميركي، فإن الرئيس التنفيذي أولا كاليِنيُس حذّر من أن التوصل إلى صفقات قطاعية خاصة مع الولايات المتحدة لا يزال أمراً «غير مؤكد للغاية».
وأظهرت النتائج المالية أن الدخل التشغيلي المعدل للربع الثاني تراجع إلى 1.99 مليار يورو، أي أقل من النصف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما بلغ الربح التشغيلي المعلَن نحو 1.27 مليار يورو، متأثرًا أيضًا بتكاليف بيع مصنع في الأرجنتين وإعادة هيكلة بقيمة 750 مليون يورو.
وانخفضت الإيرادات بنسبة 9% لتسجل 33.15 مليار يورو نتيجة تراجع مبيعات السيارات والفانات، إلى جانب تأثير الرسوم الجمركية، كما تراجعت مبيعات «مرسيدس» في الصين بنسبة 10% في الربع الأول و19% في الربع الثاني مقارنة بعام 2024، وسط منافسة شديدة من الشركات المحلية.
















