أعلنت شركة مويفي (Moeve) الإسبانية، ثاني أكبر شركة لتكرير النفط في البلاد والمعروفة سابقًا باسم «Cepsa»، عن تراجع صافي أرباحها بنسبة 19% خلال النصف الأول من عام 2025، نتيجة لانقطاع التيار الكهربائي الواسع الذي ضرب إسبانيا والبرتغال في أبريل نيسان الماضي، وأدى إلى توقف مصفاتين تابعتين لها عن العمل.
وأوضحت الشركة أن صافي دخلها انخفض إلى 324 مليون يورو، ما يعادل 378 مليون دولار، في حين تراجعت أرباحها الأساسية قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 33% لتصل إلى 733 مليون يورو، أو نحو 855.92 مليون دولار، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
عزت الشركة الانخفاض الحاد في الأرباح الأساسية إلى التكاليف المرتفعة المرتبطة بإيقاف وإعادة تشغيل مصفاتي النفط أثناء وبعد انقطاع الكهرباء في 28 أبريل نيسان، مشيرة إلى أن إعادة تشغيل منشآت بهذا الحجم قد يستغرق ما بين أسبوع وأسبوعين للوصول إلى التشغيل الكامل.
كما توقفت المصافي التابعة لـ«مويفي» لفترات إضافية هذا العام بسبب أعمال صيانة مجدولة، ما أدى إلى انخفاض إضافي في معدلات الاستغلال والتشغيل.
ولم تصدر الشركة تقديرا رسميا لتكلفة الانقطاع، إلا أن شركة ريبسول المنافسة، التي تدير خمس مصاف في إسبانيا، أفادت بأن انقطاع الكهرباء ومشكلات أخرى في الإمدادات كلفتها 175 مليون يورو في الربع الثاني فقط.
وتأتي هذه النتائج وسط تنفيذ شركة «مويفي» لخطة تحول كبرى باتجاه الطاقة منخفضة الكربون، بعد إعادة تسميتها من «Cepsa» في عام 2024.
شركة «مويفي»، المملوكة لكل من صندوق مبادلة للاستثمار التابع لحكومة أبوظبي، وشركة كارلايل الأميركية للأسهم الخاصة، باعت منذ عام 2022 نحو 70% من أصولها في مجال إنتاج النفط، بما في ذلك عملياتها في أبوظبي وأميركا الجنوبية، وذلك في إطار خطة استثمارية شاملة بقيمة 8 مليارات يورو تهدف إلى خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز التحول نحو الطاقة المستدامة.
ورغم التحديات التشغيلية والضغوط المالية، تواصل «مويفي» تنفيذ استراتيجيتها طويلة الأجل للتحول إلى شركة طاقة متعددة المصادر، مع التركيز على الكفاءة التشغيلية والاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة والوقود النظيف في الأسواق الأوروبية والدولية.
















