انخفضت أرباح الشركات الصناعية الكبرى في الصين بنسبة 4.3% خلال يونيو حزيران 2025 مقارنة بالعام الماضي، حسب بيانات المكتب الوطني للإحصاء.
يأتي ذلك في ظل استمرار سلسلة التراجعات التي تعاني منها البلاد منذ أشهر بسبب انكماش الأسعار وضعف الطلب الداخلي.
بعد أن سجلت تراجعًا بنسبة 9.1% في مايو حزيران، أظهرت بيانات النصف الأول من العام انخفاضًا بنسبة 1.8% في أرباح الشركات الصناعية، مقارنة بتراجع 1.1% خلال الفترة من يناير كانون الثاني حتى مايو أيار، وفق رويترز.
تعكس هذه الأرقام أزمة متنامية في قطاع يعاني من فائض الإنتاج وانخفاض الأسعار عند بوابة المصنع، والتي وصلت في يونيو حزيران إلى أدنى مستوى لها منذ عامين.
في محاولة لوقف «حروب الأسعار المدمرة»، تعهدت بكين بفرض رقابة أكثر صرامة على قطاعات مثل السيارات والألواح الشمسية. كما أطلقت الحكومة برنامج «التخريد مقابل الشراء» لتحفيز الاستهلاك وتخفيف ضغوط الأسعار على المنتجين.
وقال الاقتصادي لو تشه من سوتشو سيكيوريتيز إن هذه الإجراءات قد تساعد في تحسين أرباح الشركات على المدى المتوسط.
كشفت البيانات أن الشركات المملوكة للدولة سجلت انخفاضًا بنسبة 7.6% في الأرباح خلال النصف الأول، في حين ارتفعت أرباح القطاع الخاص بنسبة 1.7%، وسجلت الشركات الأجنبية نموًا طفيفًا بنسبة 2.5%.
ومن المتوقع أن تسجل شركتا جاك وغوانزو أوتوموبيل أكبر خسائر فصلية لهما على الإطلاق في الربع الثاني، ما يعكس عمق الأزمة في صناعة السيارات.
ورغم تعهد القيادة الصينية بتعزيز «السوق الوطني الموحد» وتحقيق تنمية صناعية عالية الجودة، يرى محللون أن الإصلاحات الهيكلية الجديدة لن تكون بنفس فعالية الإصلاحات السابقة التي طبقت قبل عقد من الزمن، مشيرين إلى مخاطر فقدان الوظائف وتعثر تعافي الطلب المحلي.
















