أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، بعد أن قام بتخفيضها ثماني مرات خلال عام، مترقبًا ما ستؤول إليه المفاوضات الجارية بين بروكسل وواشنطن بشأن التجارة.
وخفض المركزي الأوروبي سعر الفائدة الأساسي إلى 2% الشهر الماضي، أي إلى النصف مقارنة بـ4% قبل عام، بعد أن نجح في احتواء موجة ارتفاع الأسعار التي أعقبت نهاية جائحة كوفيد-19 والغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.
ومع عودة التضخم إلى هدف المركزي الأوروبي البالغ 2% وتوقعات استقراره عند هذا المستوى، فضّل صناع السياسات التريث هذا الأسبوع، خصوصًا مع دخول المحادثات التجارية بين الاتحاد الأوروبي وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مراحلها النهائية.
كان رئيس البنك كريستين لاغارد وزملاؤها يعقدون اجتماعهم، الأربعاء، قال دبلوماسيون أوروبيون إن الطرفين يقتربان من اتفاق قد يؤدي إلى فرض رسوم جمركية عامة 15% على الواردات الأميركية من سلع الاتحاد الأوروبي.
ويعد هذا المعدل وسطا بين السيناريو الأساسي والسيناريو المتشدد اللذين قدمهما البنك المركزي لمنطقة اليورو الشهر الماضي، كما أنه أقل حدة من التهديد السابق من الرئيس ترامب بفرض رسوم تبلغ 30%.
أظهر تقدير البنك المركزي أن فرض رسوم جمركية أميركية أعلى سيؤدي إلى تراجع النمو الاقتصادي في منطقة اليورو، وقد يتسبب -حسب حجم الرد الأوروبي- بارتفاع التضخم على المدى المتوسط.
وأكد البنك المركزي في بيانه أنه سيتخذ قراراته اجتماعا بعد اجتماع، بناءً على تقييمه لآفاق التضخم والمخاطر المحيطة به.
رغم ذلك، لا تزال الأسواق المالية تتوقع خفضا آخر للفائدة، ربما بحلول شهر مارس، في ظل مخاوف من انخفاض التضخم عن المستويات المستهدفة.
حتى في السيناريو الأساسي للبنك في يونيو، والذي يفترض فرض رسوم أميركية 10%، فإن توقعات النمو في الأسعار بقيت أقل من 2% خلال الثمانية عشر شهرا المقبلة.
وعلى الجانب الإيجابي، شهدت البنوك في منطقة اليورو زيادة في الطلب على القروض، كما أن الضبابية السياسية لم تتحول بعد إلى تباطؤ اقتصادي أو اضطراب في الأسواق.
















