قفزت أسهم إنفيديا بأكثر من 2% يوم الأربعاء، لتتجاوز للمرة الأولى حاجز 4 تريليونات دولار في القيمة السوقية، مع تهافت المستثمرين على شراء أسهم شركة التكنولوجيا العملاقة التي تبني البنية التحتية لهوّة الذكاء الاصطناعي التوليدي.
وأصبحت «إنفيديا» بذلك أول شركة في التاريخ تصل إلى هذا المستوى من القيمة السوقية، متجاوزةً بذلك عمالقة التكنولوجيا «مايكروسوفت» و«آبل»، اللتين بلغتا مستوى 3 تريليونات دولار في وقت سابق. وتُعدّ «مايكروسوفت» في الوقت نفسه واحدة من أكبر عملاء «إنفيديا» وأكثرهم أهمية.
وتتّخذ الشركة من ولاية كاليفورنيا مقرًا لها، وقد تأسّست عام 1993. وكانت قد تخطّت عتبة 2 تريليون دولار في فبراير شباط 2024، ثم تجاوزت حاجز 3 تريليونات في يونيو حزيران.
وتحقّق «إنفيديا» أرباحًا ضخمة بفضل الطلب المتزايد على معالجات الذكاء الاصطناعي ورقاقات الحوسبة منذ إطلاق «تشات جي بي تي» في أواخر عام 2022. وقد رسّخت الشركة مكانتها بوصفها القائد الحاسم في تصميم وحدات المعالجة الرسومية التي تُشغّل نماذج اللغة الكبيرة.
ساهم الطلب المتسارع في دفع أسهم عملاق صناعة الرقائق «إنفيديا» إلى الارتفاع بأكثر من 15 ضعفًا خلال السنوات الخمس الماضية، فيما ارتفعت بنسبة تزيد عن 15% خلال الشهر الماضي، وبنحو 22% منذ بداية العام الجاري.
وجاءت هذه القفزة في قيمة السهم رغم التوتّرات الجيوسياسية والقيود المفروضة على تصدير الرقائق، والتي أعاقت مبيعات الشركة إلى الصين. ففي الشهر الماضي، أعلنت «إنفيديا» أن القيود الجديدة على تصدير رقاقاتها من طراز H20 — المصمّمة خصيصًا للسوق الصينية — قد تكلّفها نحو 8 مليارات دولار من الخسائر في الإيرادات.
وقال الرئيس التنفيذي جنسن هوانغ، خلال مؤتمر إعلان الأرباح في مايو أيار: «سوق الصين البالغة قيمتها 50 مليار دولار باتت مغلقة فعلياً أمام الصناعة الأميركية».
















