سجّل الاقتصاد القطري نموًا حقيقيًا بنسبة 3.7% خلال الربع الأول من العام الجاري 2025 على أساس سنوي، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024، وفقًا لما أعلنه المجلس الوطني للتخطيط في بيان صادر اليوم الثلاثاء.
وأوضح البيان أن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة بلغ 181.5 مليار ريال قطري في الربع الأول من العام الحالي، مقابل 175 مليار ريال في الفترة المقابلة من العام السابق، في مؤشر على استمرار زخم النمو وتعافي الاقتصاد الوطني.
وأكّد المجلس أن الاقتصاد القطري أظهر قدرة عالية على التكيّف في مواجهة التحديات، مدعومًا بإصلاحات هيكلية واستثمارات استراتيجية ضمن إطار رؤية قطر الوطنية 2030، والتي تمثّل استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024–2030 محطتها الأخيرة، موضحًا أن البيانات تعكس صحّة المسار التنموي الذي تسلكه الدولة نحو تحقيق النمو المستدام، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في العملية التنموية.
وأشار المجلس إلى أن مركز الإحصاء الوطني أجرى مؤخرًا تحديثًا شاملاً على منهجية احتساب الناتج المحلي الإجمالي، شمل مراجعة البيانات من عام 2018 حتى 2024، ودمج مؤشرات جديدة وعمليات حسابية تتماشى مع المعايير الدولية.
وكشفت البيانات أن الأنشطة غير الهيدروكربونية شكّلت 63.6% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الأول من عام 2025، بما يعادل نحو 115 مليار ريال، مقارنة بـ62.6% في الفترة ذاتها من العام الماضي.
وسجّلت هذه الأنشطة نموًا سنويًا بنسبة 5.3%، مدفوعة بقطاعات حيوية، منها الصناعة التحويلية (5.6%)، والتشييد (4.4%)، والعقارات (7%)، والنقل والتخزين (3.5%)، وتجارة الجملة والتجزئة (14.6%)، بالإضافة إلى نمو ملحوظ في قطاع الإقامة والمطاعم بنسبة 13.8%، ما يعكس الانتعاش المتواصل في القطاع السياحي.
وفي المقابل، شكّلت الأنشطة الهيدروكربونية نحو 36.4% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الأول، أي ما يعادل 66 مليار ريال، وحقّقت نموًا بنسبة 1% على أساس سنوي، في ظل استمرار الطلب العالمي القوي على منتجات الطاقة القطرية.
















