امتد الصراع بين إسرائيل وإيران لليوم الرابع على التوالي يوم الاثنين، مما هزّ أسواق الطاقة العالمية ووضع قطاع النقل البحري في حالة تأهب. وبينما تجنبت الغارات الجوية الإسرائيلية حتى الآن استهداف البنية التحتية للنفط الخام الإيراني بشكل مباشر، إلا أن انفجارًا مُبلّغًا عنه في مصنع للغاز الطبيعي بالقرب من حقل فارس الجنوبي الضخم خلال عطلة نهاية الأسبوع زاد المخاوف من زعزعة الاستقرار الإقليمي على نطاق أوسع، بينما زعمت إيران أنها نجحت في ضرب مدينة حيفا الساحلية الإسرائيلية.
أدى شبح اتساع نطاق الحرب في منطقة الشرق الأوسط الغنية بالنفط – والتي تُمثل ما يقرب من ثلث تدفقات النفط الخام العالمية – إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة وأسعار شحن ناقلات النفط، حيث يُقيّم مالكو السفن والتجار وشركات التأمين المخاطر المتزايدة للعمل في المنطقة.
في خضمّ تصاعد حدة الصراع، أشارت السلطات البحرية إلى تداخل إلكتروني كبير يؤثر على السفن التجارية في جميع أنحاء الشرق الأوسط. وأكد مركز المعلومات البحرية المشترك (JMIC)، التابع للقوات البحرية المشتركة بقيادة الولايات المتحدة، يوم السبت أن السفن العاملة بالقرب من الخليج العربي وشرق البحر الأبيض المتوسط قد أبلغت عن إشارات تحديد مواقع خاطئة وتشويش شديد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS).
وُجد نمطٌ شائعٌ من الخداع الدائري قبالة ساحل حيفا، نتيجةً لإشارات GPS مشوهة، وفقًا للبيانات التي راجعتها منصات التتبع التجارية. وحثّ مركز المعلومات البحرية المشترك (JMIC) مشغلي السفن على مراقبة أنظمة الملاحة عن كثب وإعداد أساليب اتصال وتحديد مواقع بديلة لتجنب الحوادث في البحر.
ورغم أن محطات تصدير النفط الإيرانية لم تُستهدف بعد، إلا أن المحللين لا يزالون يركزون على احتمال ردّ إيران بتعطيل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو شريان حيوي يمرّ عبره حوالي 20 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمنتجات.
في حين يُنظر إلى الإغلاق الكامل لمضيق هرمز على أنه أمر مستبعد وغير مستدام من الناحية اللوجستية، إلا أن تعطيلًا جزئيًا من خلال المضايقات أو الاستيلاء أو الهجمات المحدودة على السفن لا يزال واردًا. وحذر سمسار السفن جيبسون من أن أي اضطرابات طفيفة قد تُقلص عدد مالكي السفن الراغبين في عبور المضيق، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الشحن، وربما يُحوّل الطلب إلى خام حوض الأطلسي ومناطق تحميل أخرى أكثر أمانًا.
هناك قلق متزايد من أن إيران قد تُفعّل قوات بالوكالة لتوسيع نطاق الصراع خارج الخليج. ويحذر محللو الأمن البحري من أن المتمردين الحوثيين في اليمن، الذين استهدفت ضربات أمريكية قدراتهم البحرية في وقت سابق من هذا العام، قد يستأنفون هجماتهم على سفن الشحن في البحر الأحمر في إظهار لدعمهم لطهران. وصدرت تحذيرات للسفن التي ترفع العلم البريطاني يوم الجمعة من عبور جنوب البحر الأحمر.














