أبدى الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» جنسن هوانغ تفاؤلاً متزايدا تجاه الحوسبة الكمّية، متوقعًا أن تبدأ هذه التقنية في حل مشكلات واقعية خلال السنوات المقبلة.
وقال هوانغ خلال كلمته الرئيسية في مؤتمر مطوري GTC Paris الأربعاء: «الحوسبة الكمّية تقترب من نقطة تحوّل».
وتُعد الحواسيب الكمّية أجهزة تستخدم قوانين ميكانيكا الكمّ لحل مشكلات معقدة للغاية لا تستطيع الحواسيب التقليدية التعامل معها، إذ تخزن الحواسيب الكلاسيكية المعلومات على شكل «بتات» (0 أو 1)، بينما تستخدم الحواسيب الكمّية ما يُعرف بـ«الكيوبِتات» التي يمكن أن تكون صفراً أو واحداً أو في حالة كمّية بينهما، ما يسمح بمعالجة كميات هائلة من البيانات ويتيح تحقيق اختراقات في مجالات مثل الطب والعلوم والتمويل.
وقد أصبحت الحوسبة الكمّية مجالاً يجذب المستثمرين، في ظل بروز عدد من الأسهم البارزة مثل «ريغيتي كومبيوتينغ» و«أيُون كيو»، التي استحوذت يوم الإثنين على شركة «أوكسفورد آيونيكس» مقابل 1.1 مليار دولار. وارتفعت أسهم «ريغيتي» و«أيُون كيو» بنسبة 4.5% و3.7% على التوالي في تداولات ما قبل السوق في الولايات المتحدة.
قال هوانغ يوم الأربعاء إنه أُعجب بـ«المجتمع الكبير» من شركات الحوسبة الكمّية في أوروبا، مشيرًا إلى أنه التقى مساء الثلاثاء بممثلين عن شركة «باسكال» الفرنسية الناشئة في هذا المجال.
وأضاف هوانغ: «نحن على وشك» التمكن من استخدام الحواسيب الكمّية «في مجالات يمكن أن تحل بعض المشكلات المثيرة في السنوات المقبلة»، وذلك خلال حديثه عن حلّ «إنفيديا» الهجين الذي يجمع بين الحوسبة الكمّية والتقليدية، والذي يحمل اسم Cuda Q. وتابع قائلاً: «نحن نعيش لحظة مشوّقة للغاية».
ويمثل هذا التصريح تحوّلاً في موقف الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» تجاه الحوسبة الكمّية، إذ كان قد صرّح سابقاً بأن الإطار الزمني البالغ 15 عامًا لتحقيق حواسيب كمّية ذات فائدة عملية يُعدّ «مبكرًا »، مرجّحاً أن يكون نطاق العشرين عامًا أكثر واقعية.
وقد أدت تصريحاته السابقة حينها إلى تراجع أسهم عدد من شركات الحوسبة الكمّية، من بينها «ريغيتي» و«أيُون كيو» و«دي ويف كوانتوم». لكنه اعترف لاحقًا بأن تعليقاته السابقة أُسيء فهمها، وأبدى دهشته من ردود الفعل الكبيرة التي أثارتها في الأسواق.
هوانغ ليس الوحيد الذي يلاحظ تصاعد الاهتمام بالحوسبة الكمّية، فقد أعلنت «غوغل» أواخر العام الماضي عن شريحتها الكمّية الأحدث «ويلو»، وقالت إنها تمثل اختراقًا كبيرا في مجال «تصحيح الأخطاء» — وهي مجموعة من التقنيات التي تُستخدم لحماية المعلومات الكمّية من الأعطال.














