ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو بشكل طفيف اليوم الأربعاء، مدفوعة بتقلبات الأسواق العالمية ومخاوف متزايدة من الوضع المالي في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى قفزات في العوائد اليابانية والبريطانية.
يأتي هذا وسط تراجع ثقة المستثمرين في السندات طويلة الأجل عالمياً، ما أدى إلى ضغوط بيعية متزايدة على هذه الفئة من الديون السيادية.
ارتفع العائد على السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتي أساس ليصل إلى 2.62 في المئة، وهو ما يعكس أداء أضعف نسبياً مقارنة بعائد السندات الألمانية الحساسة للفائدة لأجل عامين، الذي سجل ارتفاعًا طفيفًا إلى 1.85 في المئة، وفق رويترز.
في إيطاليا، التي تمثل معيارًا لأسواق السندات في أطراف منطقة اليورو، ارتفع العائد على السندات لأجل 10 سنوات بنحو نقطتي أساس ليصل إلى 3.63 في المئة، في إشارة إلى انتقال التوترات نحو اقتصادات المنطقة المحيطية.
في الولايات المتحدة، سجل العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات ارتفاعًا بمقدار 4 نقاط أساس ليبلغ 4.52 في المئة، وهو مستوى يقترب من أعلى مستوياته خلال شهر، وسط مخاوف من أن يؤدي قانون خفض الضرائب الجاري مناقشته في الكونغرس إلى تفاقم العجز المالي بوتيرة أسرع من المتوقع.
وفي اليابان، واصلت عوائد السندات شديدة الطول تسجيل قفزات كبيرة هذا الأسبوع، ما زاد من قلق المستثمرين حول توجهات البنوك المركزية الكبرى وتوقعات السياسة النقدية في الأسواق المتقدمة.
تزامن هذا التحول في الأسواق مع صدور بيانات التضخم البريطانية، التي جاءت أعلى من التوقعات، ما زاد الضغط على سوق السندات في المملكة المتحدة، ورفع التوقعات بشأن احتمالية استمرار التشديد النقدي لفترة أطول من المتوقع، وهو عامل آخر يزيد من جاذبية السندات القصيرة على حساب الطويلة.
تشير هذه التحركات المتناغمة عبر الأسواق الكبرى إلى تحول في شهية المخاطرة لدى المستثمرين العالميين، مع تزايد الحذر تجاه السندات الحكومية طويلة الأجل، في ظل ارتفاع مستويات الدين العام وغياب إشارات مؤكدة على تخفيف السياسات المالية أو النقدية قريبًا.
ويتابع المستثمرون عن كثب تطورات النقاشات التشريعية في واشنطن، وتحركات البنوك المركزية في طوكيو ولندن، لتقييم المسار المستقبلي لعوائد الديون السيادية، وتعديل محافظهم الاستثمارية بناء على هذه التغيرات.
















