أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، التزام الدولة المصرية بالاستمرار في مسار الإصلاح الاقتصادي، مشيرًا إلى نجاح الشراكة مع صندوق النقد الدولي في تنفيذ عدة برامج إصلاحية خلال السنوات الماضية. جاء ذلك خلال تصريحات إعلامية أدلى بها عقب لقائه مع السيد/ نايجل كلارك، نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي، بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين.
ورحب رئيس الوزراء بـ نايجل كلارك والوفد المرافق له، مؤكدًا أن هذه الزيارة تُعد ذات طابع خاص لكونها الأولى منذ توليه المسؤولية المباشرة عن ملف مصر بالصندوق، وتأتي في إطار المراجعة الخامسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الجاري تنفيذه بالتعاون مع الصندوق.
وأشار مدبولي إلى أن البرنامج الحالي يمثل نموذجًا ملموسًا للنجاح، حيث يتم تنفيذه بوتيرة ثابتة من خلال تبني نظام مرن لسعر الصرف، وزيادة الاحتياطيات الأجنبية، وتحقيق الانضباط المالي، والعمل على خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.
وأضاف أن الاقتصاد المصري أظهر صلابة في مواجهة الصدمات العالمية، وهو ما انعكس في تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، إذ بلغ معدل النمو الحقيقي نحو 3.9% في النصف الأول من العام المالي الجاري، وارتفعت استثمارات القطاع الخاص بنسبة 80%، كما زادت الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 17% خلال الفترة من يوليو حتى ديسمبر 2024.
وأوضح رئيس الوزراء أن الصادرات غير البترولية سجلت نموًا بنحو 33% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، كما حققت القطاعات الإنتاجية مثل الصناعة وتكنولوجيا المعلومات والسياحة أداءً قويًا، في حين تراجعت البطالة إلى أقل من 7%، وهو المعدل الأدنى في تاريخ مصر.
وأشار مدبولي إلى انخفاض معدل التضخم إلى 13.9% خلال الشهر الماضي مقارنة بأكثر من 37% في نفس الفترة من العام الماضي، مؤكدًا أن هناك مسارًا تنازليًا للدين والعجز في الموازنة الذي انخفض إلى 6.5% خلال العشرة أشهر الماضية. ولفت إلى أن الحكومة تستهدف خفض الدين إلى 85% من الناتج المحلي بحلول يونيو 2025 مقابل 96% في يونيو 2023.
وفي ختام تصريحاته، أعرب مدبولي عن شكره وتقديره لصندوق النقد الدولي وفريقه الفني، مؤكدًا استمرار التعاون لإتمام المراجعة الخامسة بنجاح، وتعزيز الشراكة لتحقيق التنمية والاستقرار الاقتصادي.
















