تستعد إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لقبول واحدة من أثمن الهدايا التي تُقدّم للولايات المتحدة من حكومة أجنبية، وهي طائرة جامبو فاخرة من طراز “بوينج 747-8″، مقدمة من العائلة المالكة القطرية، وسط توقعات بإثارة جدل واسع حول قانونية هذه الخطوة.
وستُستخدم الطائرة كطائرة رئاسية مؤقتة خلال فترة ولاية ترامب الثانية، قبل أن تنتقل ملكيتها لاحقًا إلى مؤسسة مكتبة ترامب الرئاسية، بحسب ما أفادت به شبكة “ABC News” نقلًا عن مصادر مطلعة على الترتيب المقترح. ومن المتوقع الإعلان الرسمي عن الهدية الأسبوع المقبل، تزامنًا مع زيارة مرتقبة لترامب إلى قطر.
وكان ترامب قد قام بجولة تفقدية داخل الطائرة، المعروفة إعلاميًا بـ”القصر الطائر”، أثناء وقوفها في مطار ويست بالم بيتش الدولي في فبراير الماضي. وتقدر القيمة السوقية للطائرة بنحو 400 مليون دولار، دون احتساب تكاليف التعديلات الأمنية والتكنولوجية التي ستُجريها القوات الجوية الأمريكية لتجهيزها للاستخدام الرئاسي.
ووفقًا للمصادر، سيتم في البداية تسليم الطائرة إلى سلاح الجو الأمريكي، على أن تُعدل وفق المواصفات العسكرية المطلوبة، قبل نقل ملكيتها إلى مكتبة ترامب الرئاسية بحلول 1 يناير 2029.
في ظل التساؤلات حول مدى قانونية قبول مثل هذه الهدية، أوضحت المصادر أن محامي البيت الأبيض ووزارة العدل أعدوا تحليلًا قانونيًا أكد أن هذا التبرع لا يخالف الدستور الأمريكي، ولا يُعد رشوة لأنه غير مشروط بأي إجراء رسمي. وأكدت مذكرة قانونية أعدتها المدعية العامة السابقة بام بوندي أن الطائرة لم تُمنح لشخص، بل إلى جهة حكومية أمريكية، ثم إلى مؤسسة غير ربحية.
يُذكر أن الطائرة الجديدة تأتي في وقت تعاني فيه خطة تحديث أسطول الطائرات الرئاسية من تأخيرات وتجاوزات مالية. فالعقد المبرم مع بوينج في 2018 لتحديث الطائرات الرئاسية تأجل أكثر من مرة، وتتوقع الشركة أن تكون الطائرات الجديدة جاهزة بحلول 2029. وهو ما دفع ترامب للتعبير عن استيائه من التأخير، وتكليف إيلون ماسك بالتعاون مع بوينج لتسريع العملية، لكن الجهود لم تحقق تقدماً كبيراً.
















