استطاعت شركة «نرويجيان إير» أن تُحلّق فوق التوقعات وتُسجل خسارة تشغيلية أقل بكثير مما كانت تتخوف منه الأسواق.
أعلنت الشركة صباح الخميس عن خسارة تشغيلية قدرها 610.9 مليون كرونة نرويجية (ما يعادل نحو 59 مليون دولار) خلال الربع الأول من 2025، في حين كانت التقديرات تشير إلى خسارة أكبر بقيمة 976 مليون كرونة.
يأتي هذا الأداء المفاجئ بعد عام شهدت فيه الشركة خسارة تشغيلية بلغت 762.6 مليون كرونة في الفترة نفسها من 2024، ما يعني تحسنًا ملحوظًا على أساس سنوي، يعود جزئيًا إلى صعود الكرونة النرويجية مقابل الدولار الأميركي، إضافة إلى حزمة من مبادرات الكفاءة التشغيلية التي اتخذتها الشركة، من بينها شراء 10 طائرات من طراز بوينغ 737-800 كانت مستأجرة سابقًا.
ورغم هذه النتائج الإيجابية، أشارت الشركة إلى أن التكلفة التشغيلية لكل مقعد، باستثناء الوقود، من المتوقع أن ترتفع بنسبة متوسطة من خانة الآحاد خلال 2025 مقارنة بعام 2024، وذلك في حال استمرار أسعار الصرف الحالية.
وكانت الشركة قد توقعت في فبراير شباط الماضي ارتفاعًا طفيفًا في هذه التكلفة، ما يشير إلى تغير في النظرة المستقبلية نتيجة ضغوط السوق.
أما من ناحية الإنتاج، فقد خفّضت الشركة توقعاتها السنوية إلى 37.5 مليار كيلومتر مقعد، بسبب تأخر تسليم الطائرات من شركة بوينغ، وهو ما يعكس استمرار التحديات في سلسلة التوريد التي تؤثر على قطاع الطيران عالميًا.
حتى الآن، لم تُفصح «نرويجيان إير» عن توقعاتها للربحية التشغيلية السنوية، ما يترك المستثمرين في حالة ترقّب وسط سوق يتسم بالتقلب والتحديات الهيكلية.
تأتي هذه النتائج في وقت تحاول فيه «نرويجيان إير»، التي واجهت سابقًا شبح الإفلاس خلال جائحة كورونا، إعادة بناء ثقة السوق عبر تحسين الكفاءة وتقليص الاعتماد على الإيجارات المكلفة.
وقد تبنّت الشركة خلال الفترة الماضية استراتيجية أكثر تحفظاً بالتركيز على الرحلات القصيرة والمتوسطة وتخفيض التكاليف.
















