عقد بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، يوم السبت 3 مايو 2025، لقاءً مع مديري مكاتب الأمم المتحدة الإقليمية في القاهرة، حيث ثمّن الشراكة الممتدة بين مصر والمنظمة الأممية، مشيدًا بحرص الحكومة المصرية على توفير كافة سبل الدعم للمكاتب الأممية والبرامج والأنشطة التي تقوم بتنفيذها.
تناول اللقاء سبل تعزيز دور المنظمات والوكالات الأممية في مصر في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، وكيفية تحقيق التناغم بين عمل المنظمات واستدامة عملها. كما تطرق اللقاء إلى أهمية دور المنظمات الأممية في دعم الأولويات التنموية للحكومة المصرية، لا سيما في مجالات ندرة المياه، والإدارة الرشيدة للموارد المائية، والتعليم، وتعزيز استخدام التكنولوجيا في التعليم، وغيرها من أولويات “رؤية مصر 2030”.
وأكد الوزير عبد العاطي حرص مصر على التمسك بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، مستعرضًا الدور الريادي الذي لعبته مصر تحت مظلة المنظمة الأممية وأجهزتها الرئيسية على مدار عقود. كما أثنى على الأنشطة الإنسانية والتنموية التي تقوم بها الأمم المتحدة والتي تظل أساسية لدعم الدول النامية، وخاصة المتأثرة بالنزاعات.
وفي هذا السياق، شدد الوزير على أهمية وجود المكاتب الإقليمية في مصر لدعم أولويات البلاد التنموية ومساعدة المجتمعات في استيعاب المهاجرين واللاجئين. وأشار إلى أن مصر تستضيف أكثر من 10 ملايين مهاجر ولاجئ وطالب لجوء، مما يشكل عبئًا إضافيًا على موارد الحكومة المصرية.
كما أكد وزير الخارجية تقدير مصر العميق للقيادة الحكيمة للسكرتير العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش”، معربًا عن دعم مصر للخطة العربية – الإسلامية لإعادة إعمار غزة. وأدان عبد العاطي السياسات الإسرائيلية التي تستهدف تقويض الوضع الإنساني في غزة، مشددًا على موقف مصر الثابت بأن عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) لا غنى عنه.
وأدان الوزير أيضًا الغارة الإسرائيلية على المنطقة المجاورة للقصر الرئاسي في دمشق، مُحذرًا من المخاطر التي تشكلها السياسات الإسرائيلية على الأمن الإقليمي.
شهد اللقاء حوارًا تفاعليًا بين الوزير عبد العاطي ومديري مكاتب الأمم المتحدة الإقليمية، حيث استمع الوزير إلى القلق البالغ لممثلي الأمم المتحدة بشأن الوضع الإنساني الكارثي في غزة، وتحديات التمويل التي تواجه الأنشطة الإنسانية في ظل التطورات الدولية الراهنة.














