أعلنت شركة GSK البريطانية أنها في وضع جيد يمكنها من امتصاص أي تأثير مالي محتمل قد ينجم عن فرض رسوم جمركية أميركية على واردات الأدوية، مؤكدة أنها حددت بالفعل خيارات ضمن سلسلة الإمداد ومبادرات الكفاءة لمواجهة أي مخاطر محتملة.
وأظهرت نتائج GSK للربع الأول من عام 2025 ارتفاع الإيرادات إلى 7.52 مليار جنيه إسترليني، أو 10.07 مليار دولار، بزيادة نسبتها 4 في المئة على أساس العملات الثابتة، مع تحقيق أرباح تشغيلية بلغت 2.2 مليار جنيه إسترليني، بارتفاع 50 في المئة عن العام الماضي.
وسجلت الشركة أرباحًا أساسية للسهم الواحد بقيمة 44.9 بنس، متجاوزة توقعات المحللين، ومؤكدة بذلك على متانة محفظتها، خاصة في قطاع الأدوية المتخصصة الذي حقق نمواً بنسبة 17 في المئة.
قاد قطاع الأدوية المتخصصة الأداء الإيجابي، محققًا مبيعات بقيمة 2.93 مليار جنيه، بدعم من نمو قوي في أدوية علاج فيروس نقص المناعة (HIV) بنسبة 7 في المئة، وعلاجات الجهاز التنفسي والمناعة بنسبة 28 في المئة، وارتفاع مبيعات أدوية الأورام بنسبة 53 في المئة.
وفي المقابل، شهد قطاع اللقاحات انخفاضًا بنسبة 6 في المئة، نتيجة تباطؤ الطلب على لقاح شينغريكس وأريكسفي، فيما بقيت مبيعات الأدوية العامة مستقرة.
مع تصاعد التهديدات بفرض رسوم جمركية كبيرة على واردات الأدوية من قبل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أكدت GSK أنها راجعت سلاسل التوريد الخاصة بها وحددت إجراءات إنتاجية احترازية لتخفيف الأثر المحتمل.
وقدرت دراسة أن تلك الرسوم قد ترفع تكاليف الأدوية في الولايات المتحدة بمقدار 51 مليار دولار سنويًا، ما يهدد سلاسل التوريد العالمية ويضع ضغطًا على شركات مثل GSK التي تعتمد على الإنتاج والتوزيع العابر للحدود.
رغم التحديات المحتملة، أبقت GSK على توجيهاتها المالية للعام الجاري، متوقعة نمو الإيرادات بنسبة 3 في المئة إلى 5 في المئة، والأرباح التشغيلية الأساسية بنسبة 6 في المئة إلى 8 في المئة، والنسبة نفسها لنمو الأرباح الأساسية للسهم.
وأكدت الرئيسة التنفيذية إيما والمسلي أن الشركة تواصل إحراز تقدم كبير، مستندة إلى قوة محفظتها وإطلاق أدوية جديدة واستثمارات بحثية استراتيجية، وأضافت «نحن ملتزمون بتحقيق نمو مستدام ومواجهة التحديات بثقة».
















