في إطار لقاءاتها التنسيقية مع شركاء التنمية، استقبلت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، السفيرة أنجيلينا إيخهورست، رئيسة وفد الاتحاد الأوروبي بالقاهرة، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات التحول الأخضر والتنوع البيولوجي وإدارة المخلفات والاقتصاد الأزرق، بحضور عدد من مسؤولي الوزارة وشركاء التنمية.
وأكدت وزيرة البيئة أن الاتحاد الأوروبي يُعد شريكًا استراتيجيًا لمصر منذ انطلاق العمل البيئي، حيث ساهم في دعم بناء القدرات الوطنية، وصياغة إطار استراتيجي للمحميات الطبيعية، وكان له دور بارز في إعلان رأس محمد كأول محمية طبيعية في مصر.
وأشارت إلى أن الشراكة بين الجانبين تطورت لتشمل دعم التحول الصناعي نحو الاقتصاد الأخضر، من خلال مشروعات مثل “التحكم في التلوث الصناعي” و”الصناعة الخضراء”، والتي ساعدت المصانع المصرية على التوافق مع المعايير البيئية وفتح أسواق تصديرية جديدة.
كما استعرضت الوزيرة نتائج البرنامج الوطني لإدارة المخلفات بالتعاون مع الجانب الألماني، والذي أرسى الأساس لأول قانون للمخلفات في مصر، قائم على فلسفة الاقتصاد الدائري، وساهم في إشراك القطاع الخاص في إعادة تدوير المخلفات واستخدامها في إنتاج الوقود البديل.
وأكدت فؤاد أن التحول الأخضر العادل في مصر يحظى بدعم القيادة السياسية، ويعتمد على مشاركة فعالة من الشباب والمرأة والقطاع الخاص ضمن الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، مع التركيز على التداخل بين الملفات البيئية المختلفة.
كما تطرقت الوزيرة إلى دور مصر الإقليمي في توحيد جهود حماية البيئة، من خلال مبادراتها الدولية ومؤتمراتها السابقة مثل COP14 وCOP27، وإطلاق مبادرة التآزر بين اتفاقيات ريو الثلاث (المناخ، التصحر، التنوع البيولوجي)، وتعزيز الاقتصاد الأزرق لصالح صغار الصيادين.
وناقشت الوزيرة مع وفد الاتحاد الأوروبي أولويات التعاون المستقبلي، وعلى رأسها دعم مشروعات التكيف مع التغيرات المناخية، وتعزيز السياحة البيئية، ومكافحة التلوث البلاستيكي، بالإضافة إلى دعوة الاتحاد لدعم “صندوق الطبيعة” كأداة مبتكرة لجذب الاستثمارات في الحفاظ على الموارد الطبيعية.
من جهتها، أعربت سفيرة الاتحاد الأوروبي عن تقديرها للتعاون المثمر مع مصر في الملفات البيئية ذات الأولوية، والتطلع لتعزيز هذا التعاون من خلال مشروعات جديدة تدعم التحول الأخضر العادل، وتؤكد على مصداقية النظام متعدد الأطراف.
















