قالت شركة أديداس للملابس الرياضية، يوم الثلاثاء، إن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ستؤدي إلى زيادات في أسعار جميع منتجاتها في السوق الأميركية.
وأوضحت الشركة أنها لا تعرف بعد مقدار الزيادة التي ستُطبَّق على الأسعار، مشيرةً في الوقت نفسه إلى أن النزاع التجاري العالمي يمنعها من رفع توقعاتها للعام الكامل، رغم الزيادة الكبيرة التي حققتها في أرباح الربع الأول.
وأضافت «أديداس» في بيان: «الرسوم الجمركية الأعلى ستؤدي في نهاية المطاف إلى زيادة التكاليف على جميع منتجاتنا المخصّصة للسوق الأميركية».
وأشارت الشركة إلى أنها «معرّضة جزئيًا » للرسوم الجمركية التي فرضها البيت الأبيض على الواردات من بكين —والتي بلغت حاليًا معدل 145% الفعّال— لكنها أكدت أنها خفّضت صادرات منتجاتها المصنوعة في الصين إلى الولايات المتحدة إلى الحد الأدنى. ومع ذلك، أوضحت أن الأثر الأكبر يأتي من الزيادة العامة في الرسوم الأميركية على الواردات من بقية دول العالم، والتي تُقدّر حاليًا بنحو 10% في ظل استمرار مفاوضات التجارة.
وتابعت «أديداس» في بيانها: «نظرا لعدم اليقين المحيط بالمفاوضات بين الولايات المتحدة والدول المصدّرة المختلفة، فإننا لا نعرف ما ستكون عليه الرسوم الجمركية النهائية».
وأضافت: «لذا، لا يمكننا اتخاذ أي قرارات “نهائية” حاليًا. إن الزيادات في التكاليف الناتجة عن الرسوم الجمركية الأعلى ستؤدي في النهاية إلى زيادات في الأسعار، ليس في قطاعنا فحسب، بل على نطاق أوسع، لكن من المستحيل حاليًا تحديد حجم هذه الزيادات أو استنتاج ما إذا كانت ستؤثر على الطلب الاستهلاكي على منتجاتنا».
وأكدت «أديداس» أنها حاليًا غير قادرة على تصنيع أيّ من منتجاتها تقريبًا داخل الولايات المتحدة.
تُعرف شركة «أديداس» بمنتجاتها من الأحذية الرياضية الشهيرة مثل «سوبر ستار»، و«سامبا»، و«ستان سميث»، و«غازيل»، إلى جانب الملابس الرياضية، وتعتمد في التصنيع على مصانع تقع في دول مثل فيتنام وكمبوديا، وهما بلدان يواجهان حاليًا رسومًا جمركية أميركية تزيد على 40% في ظل غياب اتفاق تجاري.
ويُواجه قطاع التجزئة بالكامل تقريبًا معضلة مماثلة بشأن رفع الأسعار وتداعيات ذلك على الطلب في السوق الأميركية، بدءًا من منصات التجارة الإلكترونية ذات الأسعار المتدنية للغاية مثل «تيمو» وحتى علامات الفخامة العالمية مثل «هيرميس».
قالت «أديداس» إنه لولا تأثير الرسوم الجمركية الأميركية، لكانت رفعت توقّعاتها للعام الكامل من حيث الإيرادات والأرباح التشغيلية، نظرا لما تتمتع به من سجل طلبات قوي وصورة إيجابية للعلامة التجارية. لكنها بدلاً من ذلك أكدت على توقّعاتها السابقة، مع الإشارة إلى أن «نطاق النتائج المحتملة أصبح أوسع».
وفي نتائج كانت قد كشفت عنها بشكل جزئي سابقًا، قفز صافي الدخل من العمليات المستمرة بنسبة 155% خلال الربع الأول إلى 436 مليون يورو (نحو 496.5 مليون دولار)، متجاوزاً التوقعات التي جمعتها LSEG والتي بلغت 383 مليون يورو. وارتفعت المبيعات الصافية بنسبة 12.7% إلى 6.15 مليارات يورو، فيما صعد هامش التشغيل 3.8 نقاط مئوية ليصل إلى 9.9%.
كما تمكنت الشركة أخيرا من طيّ صفحة التعاون المثير للجدل مع الموسيقي «يي» (كانيا ويست سابقًا)، والذي أنهت علاقتها به في عام 2022 بعد تصريحات معادية للسامية. وكانت قد أعلنت الشهر الماضي عن بيعها آخر دفعة من مخزون أحذية «ييزي».
وقالت «دويتشه بنك» في مذكرة يوم الثلاثاء إن «أديداس قدّمت أداءً جيدا وأحرزت تقدّما في مختلف المجالات، رغم ازدياد حالة عدم اليقين».
وصرّحت «مامتا فاليتشا»، المحللة في شؤون المستهلكين لدى «كويلتر شيفيوت»، قائلة: «حتى الآن هذا العام، تسجّل أديداس نموًا مزدوج الرقم في المبيعات بجميع المناطق وقنوات التوزيع، مع أداء قوي بشكل خاص في مبيعات الجملة مقارنة بالقنوات المباشرة إلى المستهلك».
وأضافت: «ما زالت الأحذية تُحقق أداءً ممتازًا، بينما يُقبل المستهلكون أيضًا على الملابس ذات الطابع الحياتي، كما تواصل الفئة الرياضية تقديم نتائج إيجابية. وتأمل أديداس أن تستمر هذه الاتجاهات رغم حالة عدم اليقين الاقتصادي الناتجة عن الرسوم الجمركية الأميركية، إلا أن الصورة الكاملة ستتضح لاحقًا ».














