عقد الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، اجتماعًا مع وفد من منظمة الصحة العالمية، لمتابعة مستجدات العمل بالمبادرة العالمية لسرطان الأطفال (GICC)، وذلك على هامش فعاليات ورشة العمل حول دور مصر في الانضمام إلى المبادرة.
يأتي ذلك في إطار التزام الدولة المصرية بتطوير المنظومة الصحية، وتعزيز الشراكات الدولية بما يحقق مصلحة المرضى، ويوفر لهم أحدث وسائل العلاج وفقًا لأعلى المعايير العالمية.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الاجتماع تناول استعراض جهود مصر في تنفيذ المبادرة العالمية لسرطان الأطفال، مشيرًا إلى أن المبادرة أطلقت في عام 2018 بالتعاون مع مستشفى سانت جود، بهدف رفع معدل الشفاء إلى 60% بحلول عام 2030، وأن مصر انضمت رسميًا للمبادرة في سبتمبر 2023.
وأكد “عبدالغفار” أن المبادرة تستهدف تقديم الدعم الكامل للأطفال المصابين بالسرطان، وتحسين إتاحة الأدوية الأساسية والتكنولوجيا الحديثة، مع استدامة جودة الخدمات الطبية. وأوضح أنه تم تشكيل لجنة قومية لسرطان الأطفال في فبراير 2024 لتقييم الوضع الراهن بالمؤسسات الصحية المعنية، والعمل على تطوير البروتوكولات العلاجية وفق المعايير الدولية.
وأضاف أن الاجتماع ناقش دور مصر المستقبلي في المبادرة، حيث ستتولى في عام 2025 دور الفريق الاستشاري لدعم الدول الأخرى المشاركة، مما يعكس مكانة مصر الإقليمية والدولية المتميزة في مجال علاج أورام الأطفال.
وتناول الاجتماع أيضًا مناقشة الأهداف الرئيسية للمبادرة، التي تشمل رفع مستوى الوعي المجتمعي بسرطان الأطفال، وضمان توفير الأدوية والمستلزمات الطبية، وتعزيز البنية التحتية الصحية، وخفض معدلات الوفيات، وتطوير استراتيجيات متخصصة لعلاج أورام الأطفال، بما يساهم في بناء نموذج إقليمي للتميز في الشرق الأوسط.
من جانبه، أشاد الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، بالجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة المصرية في مجال الرعاية الصحية، مثمنًا نجاحها في القضاء على فيروس سي، ومبادراتها الرائدة خاصة مبادرة دعم صحة المرأة للكشف المبكر عن سرطان الثدي، مما يعكس التزام مصر بتحقيق أهداف التنمية المستدامة في القطاع الصحي.
كما أكدت الدكتورة مها إبراهيم، رئيس أمانة المراكز الطبية المتخصصة، أن الأمانة تضطلع بدور محوري في تنفيذ أهداف المبادرة، من خلال تطوير خدمات رعاية الأورام بالمستشفيات التابعة، وتحديث البروتوكولات العلاجية وفقًا للمعايير الدولية، بما يسهم في رفع معدلات الشفاء وتحسين مستوى الرعاية المقدمة للأطفال المصابين بالسرطان.














