في تطور دراماتيكي خلال اجتماع لجنة حماية البيئة البحرية التابعة للمنظمة البحرية الدولية في لندن، أعلنت إدارة ترامب انسحاب الولايات المتحدة من المفاوضات الحاسمة بشأن إزالة الكربون البحري التي تجري هذا الأسبوع.
وجهت الحكومة الأميركية رسالة شديدة اللهجة إلى وفود المنظمة البحرية الدولية، رفضت فيها صراحة أي تدابير من شأنها فرض رسوم على السفن الأميركية استناداً إلى انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري أو اختيار الوقود.
وحذرت الإدارة أيضا من أنها ستنظر في تنفيذ تدابير متبادلة للتعويض عن أي رسوم تفرض على السفن الأمريكية.
يعتزم إطار عمل المنظمة البحرية الدولية للصفر الصافي تعديل الملحق السادس لاتفاقية ماربول من خلال تطبيق معيار للوقود البحري ونظام لتسعير الانبعاثات. ومن المتوقع أن يضع المندوبون في اجتماع لجنة حماية البيئة البحرية هذا الأسبوع اللمسات الأخيرة على مسودة النص القانوني لهذه الإجراءات.
تهدف استراتيجية المنظمة البحرية الدولية للغازات المسببة للاحتباس الحراري لعام 2023 إلى تحقيق صافي انبعاثات صفرية من الشحن الدولي بحلول عام 2050، مع بلوغ الانبعاثات ذروتها في أقرب وقت ممكن، مع مراعاة الظروف الوطنية والتوافق مع أهداف درجة الحرارة لاتفاقية باريس.
في رسالتها، وصفت إدارة ترامب جهود المنظمة البحرية الدولية بأنها “محاولة لإعادة توزيع الثروة تحت ستار حماية البيئة”. واعترضت الولايات المتحدة بشكل خاص على هدف المنظمة البحرية الدولية المتمثل في تحقيق صافي انبعاثات صفري بحلول عام 2050، معتبرةً أنه “سيشجع، على نحو غير حكيم، على استخدام أنواع وقود افتراضية باهظة الثمن وغير مثبتة”.
وتهدف الاستراتيجية الحالية للمنظمة البحرية الدولية إلى خفض كثافة الكربون في الشحن البحري بنسبة 40% بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات عام 2008، مع حصول 5-10% من طاقة الشحن البحري على مصدر انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من الصفر أو ما يقرب من الصفر بحلول عام 2030.
وإذا تمت الموافقة عليها، فقد تدخل هذه التدابير حيز التنفيذ في عام 2027 بعد اعتمادها النهائي في جلسة استثنائية للجنة حماية البيئة البحرية في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
















