في إطار الزيارة الرسمية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر، قام الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، بمرافقة نظيرته الفرنسية الدكتورة كاترين فوتران، في جولة تفقدية شملت مستشفى معهد ناصر للبحوث والعلاج، ومستشفى سرطان الأطفال 57357، وذلك بهدف تعزيز الشراكة الصحية بين البلدين، وفتح آفاق جديدة للاستثمار المشترك في القطاع الطبي.
تفاصيل الجولة التفقدية
صرّح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الجولة هدفت إلى إطلاع الجانب الفرنسي على آليات عمل المنظومة الصحية المصرية، وتبادل الخبرات في مجالات العلاج والبحث والتدريب، إلى جانب استعراض أبرز الإنجازات التي حققتها مصر في القطاع الصحي خلال السنوات الأخيرة.
زيارة مستشفى سرطان الأطفال 57357
بدأت الجولة بزيارة مستشفى 57357، أحد أبرز الصروح الطبية المتخصصة في علاج أورام الأطفال على مستوى المنطقة، حيث يمتد على مساحة 69 ألف متر مربع، ويضم أكثر من 320 سريرًا، بالإضافة إلى وحدات متخصصة للعلاج الكيماوي والإشعاعي، ومعامل الجينات، ومركز أبحاث، وبنك دم، فضلاً عن مركز تعليمي وتدريبي.
تفقد الوزيران وحدة علاج اليوم الواحد، ووحدة الأبحاث، وغرفة العلاج بالفن، إلى جانب غرف إقامة المرضى، كما حرصا على الحديث مع بعض الأطفال المرضى أثناء تلقيهم العلاج، واطمأنا على حالتهم الصحية، متمنيين لهم الشفاء العاجل.
زيارة مستشفى معهد ناصر
واصل الوزيران جولتهما بزيارة مستشفى معهد ناصر، حيث تفقدا وحدة جراحة القلب المفتوح الجديدة، التي تم افتتاحها في نوفمبر 2024، والتي تضم 80 سريرًا تشمل رعاية القلب، والرعاية العامة للأطفال، والرعاية المتوسطة، بالإضافة إلى القسم الداخلي لجراحة القلب، ووحدة مرضى اليوم الواحد في مختلف التخصصات.
كما اطلع الوفد الوزاري على مستوى الخدمات المقدمة في جناح جراحة القلب المفتوح المطور، الذي يشمل تخصصات متعددة مثل جراحات القلب، الجراحة العامة، الرمد، العظام، والمسالك البولية، ورعاية الأطفال. وقد أبدت الوزيرة الفرنسية إعجابها بجودة الرعاية الصحية في مصر، مؤكدة أن المنظومة الصحية المصرية تمتلك من الكفاءات والإمكانات ما يؤهلها لتكون في مصاف الدول المتقدمة في هذا القطاع الحيوي.
مؤتمر صحفي لتعزيز التعاون الصحي بين مصر وفرنسا
عقد الوزيران مؤتمرًا صحفيًا في ختام الجولة، استعرض خلاله الدكتور خالد عبدالغفار رؤية الدولة المصرية للتوسع في المشروعات الصحية، مشيرًا إلى خطط زيادة الطاقة الاستيعابية للمستشفيات، بما يسهم في استيعاب أعداد أكبر من المرضى، وتقديم خدمات صحية ذات جودة عالية.
كما تطرق المؤتمر إلى ملامح التعاون المشترك بين الجانبين المصري والفرنسي في المجال الصحي، حيث أعرب الوزيران عن تطلعهما إلى تعزيز الشراكة، والتوسع في تنفيذ المشروعات الصحية المشتركة.
وفي كلمته، أشاد الدكتور خالد عبدالغفار بعمق العلاقات التعاونية بين مصر وفرنسا في القطاع الصحي، لافتًا إلى مشروع افتتاح أول فرع خارجي للمعهد القومي الفرنسي للأورام “جوستاف روسي” بمستشفى دار السلام (هرمل)، مؤكدًا أن هذا المشروع يُمثل منصة محورية لعلاج مرضى الأورام، ويعكس حجم الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في هذا المجال الحيوي.
من جانبها، أشادت وزيرة الصحة الفرنسية بالتطور الذي تشهده المنظومة الصحية في مصر، مشيدة بجهود الدولة في توفير خدمات صحية شاملة ومتكاملة للمواطنين، ومؤكدة أن الاستثمارات الصحية المشتركة بين مصر وفرنسا من شأنها أن تُحدث نقلة نوعية تنعكس آثارها الإيجابية على القطاع الصحي في البلدين.
كما عبّر البروفيسور فابريس بارليزي، رئيس مجلس إدارة المعهد القومي الفرنسي للأورام “جوستاف روسي”، عن سعادته بالتعاون القائم مع مصر في افتتاح أول فرع للمعهد خارج فرنسا، مشيرًا إلى ما تمتلكه مصر من كفاءات طبية ومهارات بشرية عالية المستوى تؤهلها لتكون شريكًا فاعلًا في تطوير خدمات علاج الأورام.
















