أعلن الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، تسجيل أقل معدل نمو سكاني في مصر خلال الربع الأول من عام 2025، مقارنة بالفترات السابقة، مما يعكس نجاح السياسات الحكومية في تحقيق التوازن بين النمو السكاني والتنمية المستدامة.
وأوضح الوزير أن عدد السكان بلغ 104.4 مليون نسمة في يناير 2023، وارتفع إلى 107.2 مليون نسمة في يناير 2025، بمعدل نمو سنوي متوسط 1.34%، مقارنة بـ 1.4% في 2024 و1.6% في 2023. ويأتي هذا التراجع في سياق تحسن المؤشرات الاقتصادية، حيث ارتفع معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي إلى 3.5% خلال الربع الأول من العام المالي 2024/2025، مقابل 2.7% في العام السابق.
وأشار إلى أن هذا التراجع رافقه تحسن في الخصائص السكانية، بزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل والتعليم، وتحسين خدمات الرعاية الصحية الأولية، حيث ارتفعت نسبة التغطية الطبية إلى 80%، مع تعزيز خدمات الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة.
وفي السياق ذاته، كشفت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة لتنمية الأسرة، عن تراجع معدلات النمو السكاني في عدد من المحافظات، حيث سجلت بورسعيد أقل معدل نمو بنسبة 0.61%، بينما سجلت القاهرة 0.86%. كما شهدت محافظات الصعيد تحسنًا، مثل سوهاج التي انخفض معدل نموها إلى 1.97% بعد أن كان يتجاوز 2.2% سابقًا.
وأكدت الألفي أن هذا التراجع يعكس تحولًا ثقافيًا مستدامًا، وليس مجرد تأثير ظرفي للأوضاع الاقتصادية، مشيرة إلى أن الدولة تستمر في تنفيذ المبادرات السكانية مثل “الألف يوم الذهبية” و”بداية”، إلى جانب الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية، لتعزيز وعي الأسر وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية.
وفي ختام حديثها، أعلنت عن إطلاق حملة إعلامية لمناهضة زواج الأطفال، إلى جانب “البرنامج القومي للوقاية من التقزم وسوء التغذية”، في إطار الجهود الحكومية لتحسين الخصائص السكانية.
















