أظهرت بيانات رسمية نشرت يوم الأحد أن نمو الناتج المحلي الإجمالي في فيتنام تباطأ إلى 6.93 في المئة خلال الربع الأول من عام 2025، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، منخفضاً من 7.55 في المئة المسجلة في الربع الأخير من 2024، وذلك وفقًا لتقرير صادر عن مكتب الإحصاء الوطني.
ويأتي هذا التباطؤ في وقت تواجه فيه الدولة المعتمدة على التصدير تحديات جديدة، أبرزها الرسوم الجمركية الأميركية التي أعلن عنها الرئيس دونالد ترامب، والتي تبلغ 46 في المئة على واردات فيتنام إلى السوق الأميركية.
تشكل الصادرات والاستثمار الأجنبي المباشر، خصوصًا في التصنيع، العمود الفقري للنمو الاقتصادي في فيتنام، إلا أن هذا النموذج بات مهددًا مع الرسوم الجديدة، خاصة في قطاعات مثل الملابس الجاهزة، والأحذية، والإلكترونيات والهواتف الذكية، بحسب رويترز.
وقالت نغوين ثي ماي هانه، وهي مسؤولة بارزة في مكتب الإحصاء «الرسوم قد تُضعف تدفقات الاستثمار الأجنبي، خاصة من شركاء مثل الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية والصين، ما سيؤدي إلى انخفاض الوظائف والدخل».
ورغم ذلك، أكد رئيس الوزراء فام مينه تشينه أن هدف الحكومة بتحقيق نمو لا يقل عن 8 في المئة لا يزال قائمًا، ما يتطلب نموًا في الأرباع المقبلة يتراوح بين 8.2 في المئة و8.4 في المئة.
قد يؤدي انخفاض بنسبة 10 في المئة في صادرات فيتنام إلى الولايات المتحدة إلى تقليص النمو بمقدار 0.84 نقطة مئوية، حسب تقديرات المكتب.
وسجلت الولايات المتحدة أكبر واردات من فيتنام في الربع الأول، مع فائض تجاري لصالح فيتنام ارتفع بنسبة 22.1 في المئة ليصل إلى 27.3 مليار دولار أميركي.
وارتفعت الصادرات بنسبة 10.6 في المئة مقارنة بالعام الماضي، متسارعة من 7.9 في المئة في الربع الأخير من 2024، في حين تباطأ نمو الإنتاج الصناعي إلى 7.8 في المئة، انخفاضًا من 11.5 في المئة.
قالت شركة الأبحاث بي إم آي إن رسوم ترامب جاءت «أقسى من المتوقع»، وقد تؤدي إلى فقدان 3 نقاط مئوية من معدل النمو المتوقع البالغ 7.4 في المئة، ما سيؤثر سلبًا على نموذج النمو القائم على التصدير والاستثمار.
وأشارت تقارير إلى أن الشركات الأميركية العاملة في فيتنام تتوقع تسريحات موظفين واضطرابات في حال تطبيق الرسوم، وسط ارتفاع التضخم الذي بلغ 3.13 في المئة في مارس آذار.
















