تراجع قطاع الخدمات في إيطاليا تراجعًا طفيفًا في مارس آذار، إذ نما بوتيرة أبطأ مقارنة بالشهر السابق، وفقًا لأحدث بيانات مؤشر مديري المشتريات(PMI) من HCOB إتش سي أو بي بنك.
ورغم استمرار نمو القطاع للشهر الرابع على التوالي، فإن المعدل تباطأ، إذ سجّل المؤشر 52.0 في مارس آذار مقابل 53.0 في فبراير شباط، ليقترب بذلك من المستوى الحاسم 50 الذي يفصل بين التوسع والانكماش.
ورغم هذا التباطؤ، يظل قطاع الخدمات مصدر دعم اقتصاديًا لإيطاليا في وقتٍ يعاني فيه قطاع التصنيع أزمة مستمرة، إذ أظهرت بيانات الشهر الماضي انكماشًا في القطاع الصناعي للشهر الثاني عشر على التوالي، وبمعدل أسرع من الشهر الذي قبله.
يقول جوناس فيلدهوسن، أحد الاقتصاديين في بنك هامبورغ التجاري، إن قطاع الخدمات على الرغم من تباطؤه في مارس، لا يزال يمثّل دعمًا للاقتصاد الإيطالي، بينما يبقى القطاع الصناعي في أزمة عميقة.
تشير بيانات مؤشر مديري المشتريات أيضًا إلى أن تدفقات الأعمال الجديدة فقدت زخمها في مارس آذار، بعد تسارعها في فبراير شباط، بينما انخفض مؤشر التوقعات المستقبلية للنشاط إلى أدنى مستوى له منذ أكتوبر تشرين الأول 2023.
كما أظهر المؤشر المركب، الذي يجمع بين نتائج قطاع الخدمات والتصنيع، تراجعًا طفيفًا إلى 50.5 في مارس آذار من 51.9 في فبراير شباط، ما يشير إلى توسع هامشي.
في ظل هذه الظروف، لا يزال الاقتصاد الإيطالي يسير بوتيرة بطيئة، إذ سجّل نموًا طفيفًا بنسبة 0.1 في المئة في الربع الرابع من العام الماضي مقارنة بالربع الثالث، الذي شهد ركوداً اقتصاديًا.
ويشير المحللون إلى أنه من غير المتوقع حدوث تسارع كبير في النمو في المدى القريب.
ما زالت إيطاليا، ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، تواجه تحديات اقتصادية كبيرة في وقت تشهد فيه معظم اقتصادات الاتحاد الأوروبي انتعاشًا متباينًا.
وفي حين يواصل قطاع الخدمات تقديم بعض الدعم للنمو، إلّا أن تباطؤ النشاط الصناعي يشكّل تحديًا أكبر قد يحد من آفاق النمو المستقبلي.
على الرغم من استمرار توسع قطاع الخدمات في إيطاليا، فإن تباطؤ نموه في مارس آذار إلى جانب تدهور الأوضاع في قطاع التصنيع يعكس الضغوط الاقتصادية التي يواجهها ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.
















