سجل الناتج المحلي الإجمالي لمصر نموًا ملحوظًا بنسبة 4.3% خلال الربع الثاني من العام المالي 2024/2025، مقارنة بـ 2.3% في نفس الفترة من العام المالي السابق، وفقًا لما أعلنته الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في بيان رسمي صادر عن الوزارة.
وأكدت المشاط أن هذا الأداء الإيجابي يعكس نجاح السياسات التصحيحية المالية والنقدية التي اتبعتها الحكومة، بالإضافة إلى خفض الاستثمارات العامة، مما عزز استقرار الاقتصاد الكلي ومهد الطريق لتعافي النمو بدعم من الإصلاحات الهيكلية وتحفيز القطاعات الإنتاجية.
وأوضحت الوزيرة أن نمو الناتج المحلي الإجمالي جاء مدفوعًا بالأداء القوي للصناعات التحويلية غير البترولية، والتي حققت معدل نمو 17.74% مقارنة بانكماش بلغ 11.56% في نفس الفترة من العام السابق، بدعم من تسهيلات الإفراج الجمركي وزيادة الإنتاج الصناعي، خاصة في قطاعات السيارات والملابس والمنسوجات والمشروبات.
كما سجل قطاع السياحة نموًا بنسبة 18% بفضل ارتفاع أعداد السائحين إلى 4.41 مليون سائح وتحقيق 41.92 مليون ليلة سياحية خلال نفس الفترة، بينما حقق قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نموًا بنسبة 10.4% مدفوعًا بالتوسع في البنية التحتية الرقمية وزيادة الطلب على خدمات الإنترنت.
على جانب الاستثمار، ارتفعت مساهمة القطاع الخاص لتتجاوز 50% من إجمالي الاستثمارات للربع الثاني على التوالي، محققة نموًا بنسبة 35.4%، في حين انكمشت الاستثمارات العامة بنسبة 25.7%، وهو ما يعكس نجاح الحكومة في إعادة هيكلة الاستثمارات لصالح تعزيز دور القطاع الخاص.
ورغم استمرار التحديات العالمية والتوترات الجيوسياسية خاصة في منطقة باب المندب، والتي أدت إلى تراجع نشاط قناة السويس بنسبة 70%، وانكماش قطاع الاستخراجات بنسبة 9.2%، إلا أن الاقتصاد المصري واصل تحقيق مؤشرات إيجابية، حيث ساهم صافي الصادرات إيجابيًا في النمو بمعدل 1.75 نقطة مئوية للمرة الأولى منذ عدة فصول، مدفوعًا بنمو الصادرات السلعية والخدمية.
وأشارت الوزيرة إلى استمرار تحسن بيئة الأعمال وثقة المستثمرين، وهو ما ظهر في ارتفاع مؤشر مديري المشتريات فوق المستوى المحايد لأول مرة منذ أربع سنوات، مما يعكس قوة الاقتصاد المصري وقدرته على مواجهة التحديات.
واختتمت الوزيرة بالتأكيد على أن التوقعات المستقبلية تظل إيجابية، مدعومة باستمرار الإصلاحات الهيكلية والتحول الاستراتيجي نحو القطاعات القابلة للتبادل التجاري، وهو ما يسهم في تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود وتحقيق نمو مستدام.
















