أبقى البنك المركزي السويدي سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25 في المئة كما كان متوقعًا، في وقتٍ يواجه فيه صُنّاع القرار مزيجًا من الضغوط الاقتصادية، بين اقتصاد محلي ضعيف من جهة، ومخاوف التضخم المتزايدة والتوترات التجارية العالمية من جهة أخرى.
منذ ربيع العام الماضي، خفّض البنك المركزي السويدي أسعار الفائدة ست مرات، وكان آخر خفض في يناير كانون الثاني، حين أشار إلى أنه ربما أكمل دورة التيسير النقدي لدعم الاقتصاد الراكد.
لكن مع بقاء معدل التضخم مرتفعًا نسبيًا، خصوصًا بعد الارتفاع الأخير في مؤشر أسعار المستهلكين، يظل البنك متأهبًا لأي تحركات مستقبلية إذا دعت الحاجة.
وفي بيان له، أكد البنك أن سعر الفائدة سيظل مستقرًا عند مستواه الحالي، لكنه لم يستبعد التدخل إذا تطلبت التوقعات الاقتصادية ذلك، مشيرًا إلى أن ارتفاع التضخم في بداية العام قد يكون «مؤقتًا »، لكنه يبقى حذراً من تأثيرات غير مباشرة قد تعرقل عودته إلى المستويات المستهدفة.
رغم تثبيت الفائدة، تشير توقعات العقود الآجلة إلى احتمال رفعها لاحقًا، خاصة أن وزيرة المالية السويدية إليزابيث سفانتيسون وصفت الأوضاع الاقتصادية الحالية بأنها «غير مؤكدة بشكلٍ وحشي».
وبحسب محللين في «كابيتال إيكونوميكس»، فإن التضخم الأساسي (باستثناء الطاقة) قد يبقى فوق 2% للعامين المقبلين، ما قد يدفع البنك المركزي إلى رفع الفائدة العام المقبل، وليس هذا العام.
لم يكن قرار التثبيت مفاجئًا للأسواق، لكن مسار السياسة النقدية المستقبلي لا يزال محل جدل، وسط ضبابية اقتصادية ناجمة عن السياسة التجارية الأميركية، والحرب في أوكرانيا، والخطط المالية التوسعية في ألمانيا، التي قد تؤثّر في النمو والتضخم في أوروبا.
وفي الوقت الذي اتخذ فيه الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك اليابان قرارات مماثلة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، فاجأ البنك الوطني السويسري الأسواق بخفض الفائدة، سعياً لتفادي انكماش تضخمي مفرط.
رغم أن بعض المحللين يرون أن رسالة البنك السويدي جاءت أقل تشددًا مما كان متوقعًا، معتبرين أنه «يتجاوز» القفزة الحالية في التضخم، لا تزال المخاطر تميل نحو احتمالية تشديد السياسة النقدية مستقبلاً.
















