سجّل الإنتاج الصناعي في كوريا الجنوبيّة انخفاضًا بنسبة 2.7 في المئة خلال يناير كانون الثاني الماضي مقارنة بالشهر السابق، وفقًا لبيانات وكالة الإحصاء الكوريّة، في تراجع يُبرز الضغوط المستمرّة على الاقتصاد الكوري رغم الأداء الإيجابي لقطاع الرقائق الإلكترونيّة.
التراجع جاء عكس المكاسب الطفيفة التي تحقّقت في ديسمبر كانون الأول، والتي تبعت 3 أشهر متتالية من الانخفاض، ووفقاً لتقارير وكالة يونهاب، فإن السبب الرئيسي وراء التراجع هو هبوط إنتاج السيارات، أحد أعمدة القطاع الصناعي الكوري.
على صعيد الاستهلاك، انخفضت مبيعات التجزئة، التي تُعد مؤشرًا مهمًا لقياس الإنفاق الخاص، بنسبة 0.6 في المئة على أساس شهري، ما يُشير إلى تراجع ثقة المستهلكين أو ميلهم لتقليل الإنفاق وسط حالة عدم اليقين الاقتصادي.
لكن الصدمة الأكبر جاءت من جانب الاستثمار، إذ تراجع الاستثمار في المرافق بنسبة 14.2 في المئة، ما يُعدّ أكبر انخفاض شهري في الفترة الأخيرة، ما يُبرز تردّد الشركات في التوسّع أو ضخّ رؤوس أموال جديدة وسط ضغوط السوق العالميّة.
إذا استمر ضعف الاستثمار وتباطؤ الطلب المحلي، فقد يُواجه الاقتصاد الكوري صعوبة في الحفاظ على زخم النمو خلال النصف الأوّل من 2025، ما قد ينعكس على أداء الأسواق الماليّة وعلى قدرة البلاد في الحفاظ على موقعها كمركز صناعي عالمي.
















