في خطوة تعكس الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي في مجال الأمن الغذائي، وقّعت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، اتفاق تمويل ميسر لمشروع المرونة الغذائية في مصر بقيمة 90 مليون يورو، وذلك دوبرافكا سويكا، المفوضة الأوروبية لشئون المتوسط، نيابة عن بنك الاستثمار الأوروبي، لصالح الهيئة العامة للسلع التموينية.
تفاصيل المشروع ودوره في دعم الأمن الغذائي
يستهدف المشروع تعزيز وتطوير البنية التحتية لتخزين الحبوب واللوجيستيات في مصر، في إطار دعم المشروع القومي للصوامع، مما يُمكن الهيئة العامة للسلع التموينية من شراء القمح المستورد من الأسواق الدولية وطحنه بكفاءة أعلى. إلى جانب التمويل الميسر المقدم من بنك الاستثمار الأوروبي، سيتم دعم المشروع بـ منحة قدرها 100 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى تمويل ميسر بقيمة 110 ملايين يورو من البنك الدولي.
تصريحات المسؤولين حول الاتفاقية
أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن الأمن الغذائي يمثل محورًا استراتيجيًا للحكومة المصرية في ظل التقلبات العالمية والتوترات الجيوسياسية التي تؤثر على سلاسل الإمداد. وشددت على أن الاتفاقية الجديدة تأتي ضمن جهود الوزارة لتعزيز الشراكات الدولية، ودعم المشروع القومي للصوامع، ورفع نسبة الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية.
وأشارت الوزيرة إلى أن مصر تعمل على أن تصبح مركزًا لوجستيًا لتخزين وتداول الحبوب، من خلال شراكات قوية مع البنك الدولي، وبنك التنمية الأفريقي، والاتحاد الأوروبي. وأضافت أن مصر كانت قد حصلت في مؤتمر الاستثمار في يونيو الماضي على منحة بقيمة 56.7 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي، لدعم القدرات التخزينية للصوامع، حيث شهد عام 2021 وضع حجر الأساس لصومعة ميناء غرب بورسعيد بسعة 100 ألف طن.
بدوره، أشار الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، إلى أن مشروع المرونة الغذائية يمثل خطوة استراتيجية لتطوير قطاع تخزين الحبوب واللوجستيات، وسيمكن الهيئة العامة للسلع التموينية من تعزيز قدرتها على استيراد القمح وتخزينه بكفاءة أكبر. وأوضح أن هذا التمويل يتكامل مع المشروع القومي للصوامع، في إطار الجهود المبذولة لتحقيق استدامة الأمن الغذائي في مصر.
أما جيلسومينا فيجليوتي، نائبة رئيس بنك الاستثمار الأوروبي، فقد أكدت أن الاستثمار الجديد يُعزز مرونة قطاع الغذاء في مصر عبر تحسين سلاسل الإمداد، وتقليل خسائر الغذاء، وتعزيز قدرة المواطنين على تحمل تكاليف الخبز.
من جانبها، أكدت أنجلينا آيكهورست، سفيرة الاتحاد الأوروبي في مصر، أن الاتفاقية تعكس التزام الاتحاد الأوروبي بدعم مصر في تحقيق الأمن الغذائي، مشيرةً إلى أن المشروع سيكون له تأثير إيجابي كبير على الفئات الأكثر احتياجًا في مصر.















