إثر ارتفاع التضخم وتدهور العملة، عزل البرلمان الإيراني يوم الأحد، وزير الاقتصاد عبد الناصر همتي، وذلك بعد 8 أشهر تقريبًا من تشكيل الحكومة في إدارة الرئيس مسعود بزشكيان.
وقرر البرلمان استجوابه حول أزمة معدل التضخم العالي وأسباب تراجع سعر صرف العملة الوطنية الريال.
وبنتيجة التصويت على حجب الثقة خسر الوزير، مع تأييد 182 برلمانيًا للإقالة من أصل 273 حضروا الجلسة، من أصل 290 عضوًا، وفق وكالة إرنا الرسمية.
وحاول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الدفاع عن الوزير أمام النواب، قائلاً “نحن في خضم حرب اقتصادية مع العدو”.
وأضاف “المشاكل الاقتصادية التي يشهدها مجتمعنا اليوم غير مرتبطة بشخص واحد ولا يمكننا إلقاء اللوم فيها على شخص واحد”.
لكن عدد كبير من النواب انتقدوا الوزير بغضب، معتبرين أنه المسؤول عن الوضع الاقتصادي المزري.
إلى ذلك، أشار بزشكيان، إلى أن الأموال الإيرانية في العراق وتركيا وقطر لا تزال مجمدة بسبب القيود الأميركية. وكانت طهران وواشنطن توصلتا في سبتمبر 2023 إلى اتفاق شمل إطلاق سراح سجناء أميركيين والإفراج عن 6 مليارات دولار من الأموال الإيرانية عبر البنوك القطرية.
وتولى مسعود بزشكيان منصبه في يوليو/ تموز مع طموح معلن بإنعاش الاقتصاد وإنهاء بعض العقوبات التي فرضها الغرب.
لكن تزايدت وتيرة انخفاض قيمة الريال الإيراني في الآونة الأخيرة وخاصة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
من جانبه، قال همتي “سعر الصرف ليس حقيقًا والسعر عائد إلى توقعات تضخمية”.
وفق أرقام البنك الدولي، ظل معدل التضخم في إيران، الغنية بالنفط والغارقة بالعقوبات الأميركية، أعلى من 30% سنويًا منذ عام 2019.
كذلك أكد الوزير همتي الذي كان في السابق محافظ البنك المركزي، إن “المشكلة الكبرى التي تواجه الاقتصاد هي التضخم. إنها مشكلة مزمنة تؤثر على الاقتصاد منذ سنوات”.
ووصل التضخم إلى 44.5% بحلول عام 2023، فيما لم تصدر أي أرقام جديدة عن معدل العام الماضي.
أما بالنسبة لسعر صرف العملة في إيران، فقد بلغ الريال في السوق السوداء الأحد، إلى أكثر من 920 ألفًا في مقابل الدولار الأميركي، مقارنة بأقل من 600 ألف في منتصف عام 2024. وفي عام 2015، كانت قيمة الريال تبلغ 32 ألف ريال مقابل الدولار.
















