شاركت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، في جلسة لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب لمناقشة إصدار قانون رقم 28 الخاص بتنظيم النفاذ إلى الموارد الأحيائية والإقتسام العادل للمنافع الناشئة عن استخدامها. وخلال الجلسة، أكدت الوزيرة أن القانون يمثل فرصة مهمة لحماية الموارد الأحيائية لمصر، وحصر الأنواع وتسجيلها، وضمان الاستفادة منها بشكل منظم.
وأوضحت وزيرة البيئة أن القانون يسد فجوات تشريعية محلية، ويحقق مصالح عالمية لمصر من خلال حماية الموارد الجينية والمعارف التقليدية المتوارثة داخل المجتمعات المحلية من الاستغلال غير المشروع. كما أشارت إلى أن مصر حريصة على التزاماتها الدولية، وخاصة اتفاقية الأمم المتحدة لحماية التنوع البيولوجي، مما يعزز أهمية وجود تشريع وطني ينظم الاستفادة من الموارد الأحيائية.
أهمية القانون لحماية الموارد الأحيائية
أكد المهندس طلعت السويدي، رئيس لجنة الطاقة والبيئة، أن القانون يحمي حقوق مصر في مواردها الأحيائية ويمنع استيلاء الغير عليها دون تصريح من الدولة المصرية. كما شدد على ضرورة وجود إطار قانوني يمنع المؤسسات الأجنبية من استغلال الموارد الأحيائية المصرية في تطوير المنتجات دون مقابل أو اعتراف بحقوق مصر.
وأشار المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، إلى أن البيئة لم تعد عائقًا أمام التنمية، بل أصبحت فرصة حقيقية لزيادة الدخل القومي من خلال تنظيم استغلال الموارد الطبيعية.
التوافق على صياغة القانون منذ 2018
أوضحت الدكتورة ياسمين فؤاد أن مناقشة قانون تنظيم النفاذ إلى الموارد الأحيائية بدأت منذ عام 2018، تزامنًا مع استضافة مصر لمؤتمر الأمم المتحدة لحفظ التنوع البيولوجي (COP14). وخلال المؤتمر، تم الاتفاق على ضرورة وضع آلية واضحة لتقاسم المنافع الناتجة عن استخدام الموارد الأحيائية، وكذلك لحصرها وضمان الاستفادة منها بشكل عادل.
وأشارت الوزيرة إلى أن مؤتمر التنوع البيولوجي (COP16) في كولومبيا أصدر قرارًا بإنشاء قاعدة بيانات لحصر الموارد الأحيائية، إلى جانب تأسيس صندوق لدعم المحميات الطبيعية. كما أكدت على ضرورة إصدار القانون لسد الفجوة التشريعية القائمة منذ إلغاء المادة 200 من قانون حماية الملكية الفكرية، وضمان حقوق مصر على المستوى الوطني والدولي.
حماية حقوق مصر في الموارد الأحيائية
أكدت وزيرة البيئة أن تسجيل الموارد الأحيائية باسم جمهورية مصر العربية خطوة وطنية ضرورية، وفقًا للدستور المصري الذي ينص في المادتين (32) و(46) على ضرورة حماية الموارد الطبيعية وضمان حقوق الأجيال القادمة فيها. كما شددت على أن القانون سيحول البيئة إلى مصدر للدخل القومي ويدعم فرص العمل، مما يعزز التنمية المستدامة في مصر.
واختتمت الوزيرة حديثها بالتأكيد على أن القانون سيساهم في تنمية المجتمعات المحلية التي تعتمد على الموارد الطبيعية، وسيدعم قدرة مصر على حماية مواردها الأحيائية وضمان حقوقها على المستوى المحلي والدولي. كما استمعت إلى مداخلات أعضاء اللجنة وردت على تساؤلاتهم، قبل أن تتقدم بالشكر لرئيس وأعضاء اللجنة على دعمهم لإصدار القانون.














