أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن إصلاح الهيكل المالي العالمي يمثل خطوة ضرورية لضمان مستقبل عادل للأجيال القادمة، مشيرًا إلى أن ارتفاع تكلفة التمويل يشكل ضغوطًا كبيرة على الاقتصادات الناشئة والدول النامية، مما يستدعي إصلاحات شاملة في النظام المالي الدولي.
جاء ذلك خلال لقائه جاى رايدر، وكيل الأمين العام للسياسات بالأمم المتحدة، على هامش اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية بنيويورك، حيث ناقش الجانبان التحديات التي تواجه الدول النامية في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية.
تراجع تدفقات الاستثمارات الأجنبية وتأثيرها على التنمية
وأشار وزير المالية إلى أن التراجع في تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة الموجهة للدول الناشئة يؤثر سلبًا على تحقيق التنمية المستهدفة، مما يتطلب سياسات تحفيزية لزيادة الاستثمارات وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في هذه الدول.
كما أوضح أن السياسات التجارية الحمائية التي تتبناها بعض الاقتصادات المتقدمة تخلق عقبات إضافية أمام حركة الصادرات في البلدان النامية، وهو ما يستدعي تعاونًا دوليًا لتعزيز التجارة العادلة وتقليل الحواجز التجارية.
التمويل المختلط والشراكة العابرة للحدود
وأكد الوزير أن نماذج “التمويل المختلط” تعد من الأدوات المهمة لتعزيز الشراكة العابرة للحدود بين القطاعين العام والخاص، مشيرًا إلى أن التعاون بين الجانبين يمكن أن يسهم في تمويل المشروعات التنموية وتقليل الفجوات التمويلية في الدول النامية.
وأضاف أن هناك حاجة ملحة إلى مؤسسات تمويل دولية تتبنى سياسات أكثر توازنًا وتحفيزًا للاقتصادات الناشئة، مما يساعد على تعزيز النمو الاقتصادي ودعم برامج التنمية المستدامة.
أدوات التمويل الجديدة لخفض التكلفة وتعزيز النمو
وأشار الوزير إلى أهمية زيادة دور الأدوات التمويلية للمؤسسات متعددة الأطراف لدعم أجندة التنمية، لافتًا إلى أن التوسع في عمليات مبادلة الديون باستثمارات واستخدام الضمانات لخفض التكلفة يعد أداة فعالة لتحفيز النمو الاقتصادي.
كما شدد على أن مساندة الاقتصادات الناشئة يعزز قدرتها على التعامل الإيجابي والمرن مع الصدمات العالمية، مما يتطلب سياسات مالية مبتكرة لضمان الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل.
















