نيابةً عن الرئيس/ عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، شارك الدكتور/ عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في الجلسة الختامية لقمة “العمل في مجال الذكاء الاصطناعي”، التي افتتحها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في العاصمة الفرنسية باريس، بحضور ناريندرا مودي رئيس وزراء الهند، و جيه دي فانس نائب رئيس الولايات المتحدة، وأنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، و أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية، و دورين بوجدان مارتن الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات، ونحو 30 رئيس دولة وحكومة، و60 وزيرًا وسفيرًا ومسؤولًا حكوميًا، إضافةً إلى 20 رئيس مؤسسة دولية.
كما شارك الدكتور/ عمرو طلعت في ورشة عمل بعنوان “المشاركة الأفريقية في الذكاء الاصطناعي العالمي”، التي نظمها مجلس أوروبا، حيث ناقشت رؤى الدول الأفريقية بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي، وذلك بحضور آلان بيرسيه الأمين العام لمجلس أوروبا، و هيساشى ماتسوموتو نائب الوزير البرلماني للشؤون الخارجية في اليابان. وخلال الورشة، استعرض الدكتور/ عمرو طلعت استراتيجية القارة الأفريقية للذكاء الاصطناعي، وجهود مصر الوطنية والإقليمية لتعزيز استخدامات الذكاء الاصطناعي، بمشاركة ستيفاني ديلموت وزيرة التنمية الرقمية والبريد والاتصالات بمدغشقر، ونيما لوغانجيرا عضو البرلمان التنزاني ورئيسة الشبكة البرلمانية الأفريقية لحوكمة الإنترنت، وتاكوو إيماغاوا نائب وزير الشؤون الداخلية والاتصالات للشؤون الخارجية في اليابان، وموريل بوبا فابر الخبيرة في سياسات وحوكمة الذكاء الاصطناعي. وأدار النقاش توماس شنايدر نائب رئيس لجنة مجلس أوروبا المعنية بالذكاء الاصطناعي.
وفي كلمته؛ أكد الدكتور/ عمرو طلعت أن مصر اتخذت العديد من الخطوات نحو دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات والتي بدأت بتأسيس المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي عام 2019، تلاه إطلاق الإصدار الأول من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، وإنشاء مركز الابتكار التطبيقي لتطوير حلول مبتكرة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وعقد شراكات مع جامعات وشركات عالمية لتنفيذ مشاريع تنموية، كما تم إطلاق الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول؛ مشيرا إلى أن هذه الجهود ساهمت في تقدم مصر إلى المركز 65 عالميًا في مؤشر جاهزية الذكاء الاصطناعي صعودا من المركز 111 عام 2019.
وأوضح الدكتور/ عمرو طلعت أن الإصدار الأول من الاستراتيجية ارتكز على أربعة محاور تشمل الذكاء الاصطناعي للحكومة بهدف تعزيز أتمتة العمليات الحكومية، والذكاء الاصطناعي للتنمية لاستخدام التقنيات في القطاعات التنموية، ومحور بناء القدرات، بالإضافة إلى الأنشطة الدولية؛ مشيرا إلى مشاركة مصر الفعالة في المحافل الدولية المعنية بحوكمة الذكاء الاصطناعي، فضلًا عن تعاونها المستمر مع الاتحاد الدولي للاتصالات، ووكالات الأمم المتحدة المختلفة، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية؛ موضحا أن مصر ترأست فريق العمل المعني بالذكاء الاصطناعي في الاتحاد الأفريقي، وأسهمت في وضع استراتيجية الذكاء الاصطناعي للقارة، كما ترأست مجموعة العمل المعنية بوضع الاستراتيجية العربية للذكاء الاصطناعي، حيث تم اعتماد الاستراتيجيتين، ويجرى حاليًا العمل مع المجموعتين الأفريقية والعربية على وضع الأطر الأخلاقية للذكاء الاصطناعي وخطط تنفيذ الاستراتيجيتين.
وأضاف الدكتور/ عمرو طلعت أنه تم إطلاق الإصدار الثاني من استراتيجية الذكاء الاصطناعي، التى تركز على الحوكمة والتكنولوجيا والبيانات والمهارات وتطوير النظام الإيكولوجي، ويتم العمل على إنشاء مركز الذكاء الاصطناعي المسؤول، ووضع إطار تنظيمي وطني للذكاء الاصطناعي؛ مؤكدا على الدور الفاعل للاتحاد الأفريقي والدول الأعضاء في صياغة مشهد الحوكمة العالمي للذكاء الاصطناعي، مشددًا على أن أفريقيا حاضرة بقوة في هذا المشهد، سواء من خلال التعاون الثنائي أو المتعدد الأطراف، مستعرضًا الدور الفاعل للدول الأفريقية في صياغة قرار الأمم المتحدة المتعلق بالذكاء الاصطناعي وبناء القدرات، ومشاركتها الفعالة في المنتديات والمجموعات الدولية المعنية بحوكمة الذكاء الاصطناعي.
وأشار الدكتور/ عمرو طلعت إلى استراتيجية الذكاء الاصطناعي القارية للاتحاد الأفريقي، التي تم اعتمادها في يوليو 2024، والهادفة إلى الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة؛ مؤكدًا ضرورة وضع سياسات إقليمية للذكاء الاصطناعي تتوافق مع الأطر العالمية، وتعطي الأولوية للاحتياجات الأفريقية. واستعرض عددًا من المقترحات لتعزيز تأثير الدور الأفريقي عالميًا، والتي تشمل وضع إطار سياسات قاري للذكاء الاصطناعي، وتعزيز هيئات حوكمة الذكاء الاصطناعي الإقليمية من خلال تشكيل وحدة أفريقية لسياسات الذكاء الاصطناعي، لتنسيق استراتيجيات الذكاء الاصطناعي بين البلدان الأفريقية، وضمان التمثيل في المنتديات العالمية المعنية، وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وإنشاء مراكز تدريب وبحث متخصصة في سياسات الذكاء الاصطناعي. كما أشار إلى أن العمل جارٍ على إعداد ميثاق أفريقيا للذكاء الاصطناعي ليكون أداة رئيسية لتطوير سياسات ذكاء اصطناعي مجتمعية، تتماشى مع احتياجات القارة وتناسب ثقافتها.
ودعا الدكتور/ عمرو طلعت المجتمع الدولي إلى الاستثمار في مراكز أبحاث الذكاء الاصطناعي ومراكز الابتكار، وتنمية المواهب المحلية، وتطوير البنية التحتية الرقمية في أفريقيا، وتشجيع الشركات الناشئة والابتكار في هذا المجال، مشيرًا إلى الفرص الواعدة لتحقيق تعاون وثيق بين أفريقيا ومجلس أوروبا في ضوء العمل على صياغة ميثاق الذكاء الاصطناعي لافريقيا؛ مؤكدا حرص مصر على التعاون مع مجلس أوروبا للاستفادة من خبراته في إنشاء مركز الذكاء الاصطناعي المسؤول وتفعيل الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي، وكذلك التعاون مع مراكز الذكاء الاصطناعي العالمية وهيئات وضع المعايير، للوصول إلى معايير ذكاء اصطناعي تتوافق مع متطلبات القارة الأفريقية.
















