أعلن الدكتور محمد علي فهيم، رئيس المعمل المركزي للتغيرات المناخية، انتهاء “ليالي الأربعينية” الشتوية التي استمرت من 25 ديسمبر حتى 2 فبراير، والتي تُعد من أكثر الفترات تأثيرًا على الطقس والزراعة في مصر.
وأوضح فهيم أن “الأربعينية” تقسم إلى 20 ليلة بيضاء و20 ليلة سوداء، حيث تميزت الليالي البيضاء بالبرودة والصقيع، فيما اتسمت الليالي السود بالبرودة الشديدة التي تدفع الناس للتجمع حول مصادر التدفئة، لكنها في الوقت ذاته تشهد بداية انتعاش الزراعة.
وأشار إلى أن التغيرات المناخية لم تؤثر كثيرًا على دقة هذا النظام المناخي المصري القديم، حيث شهدت بعض السنوات مثل 2019، 2021، و2024/2025 تطابقًا ملحوظًا مع هذا التقسيم.
تحذيرات زراعية عاجلة لمواجهة المنخفض القطبي المقبل
كشف فهيم أن مصر تستعد لمواجهة منخفض قطبي قوي يبدأ مع أول أيام “أمشير”، خلال الفترة من 7 إلى 13 فبراير، مما يتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المحاصيل، تشمل:
- منع جفاف التربة خاصة في زراعات البطاطس الصيفية والخضروات في الدلتا ومصر الوسطى والصعيد.
- ري سريع لأشجار المانجو في الظهير الصحراوي مع إضافة “فولفيك” وعناصر عالية الفسفور.
- التحكم في تهوية الإنفاق الزراعية وإحكام التغطية الليلية، مع تعزيز تغذية المحاصيل بالفوسفات العضوي.
- الوقاية من الأمراض الناتجة عن البرودة الرطبة، مثل العفن الرمادي في الفراولة والتبقعات في الفول البلدي.
- مكافحة أمراض البياض الزغبي في البصل واللطعة الأرجوانية في الثوم، خاصة في الصعيد.
- متابعة ظهور مرض الندوة المتأخرة على البطاطس الصيفي، مع الرش الوقائي بالمبيدات المناسبة.
- مراقبة القمح لمواجهة احتمالية تفشي الصدأ الأصفر، خاصة في الأصناف المعرضة للإصابة بوجه بحري والفيوم وبني سويف.
وأكد فهيم أن هذه الإجراءات الوقائية ضرورية لحماية الإنتاج الزراعي في ظل استمرار التقلبات الجوية، مشيرًا إلى أنه سيصدر تقريرًا تفصيليًا عن تأثيرات ما بعد “الأربعينية” وأهم التدابير الوقائية لضمان موسم زراعي ناجح.
















