عقدت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، اجتماعًا مع البعثة الفنية للبنك الدولي في مصر لمناقشة التعاون المشترك في عدة مشروعات بيئية، أبرزها إعداد الاستراتيجية الوطنية للاقتصاد الأزرق، وتطوير أنظمة التحقق والإبلاغ MRV، وتنفيذ مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى.
حضر الاجتماع ماريا الصراف، مديرة الممارسة والبيئة والموارد الطبيعية والاقتصاد الأزرق لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالبنك الدولي، وستيفان جيمبيرت، المدير الإقليمي للبنك، إلى جانب الدكتور علي أبو سنة، رئيس جهاز شئون البيئة، وعدد من ممثلي البنك الدولي وفريق وزارة البيئة.
تعزيز الاقتصاد الأزرق وتوسيع قاعدة الشركاء
أكدت الوزيرة أن الحكومة تعمل على وضع مسودة استراتيجية وطنية للاقتصاد الأزرق تأخذ في الاعتبار التحديات والفرص، مشيرة إلى تطلعها لإنجاز تحليل تشخيصي لوضع الاقتصاد الأزرق في مصر تمهيدًا لإعداد وثيقة سياسات بحلول ديسمبر 2025. كما شددت على ضرورة توسيع قاعدة الشركاء لتشمل القطاع الخاص بجانب الجهات الحكومية.
تقييم الشعاب المرجانية وتقليل التلوث البحري
ناقش الاجتماع إمكانية التعاون في دعم المصايد البحرية، وتقييم الشعاب المرجانية، وتقليل التلوث البحري، خاصة مع استعداد مصر لتسليم رئاسة المجلس الوزاري للهيئة الإقليمية للبحر الأحمر وخليج عدن (برسيجا) للأردن.
وأشارت وزيرة البيئة إلى مشروع “مبادرة البحر الأحمر المصرية لصون الشعاب المرجانية”، الذي سيتم تنفيذه بالتعاون مع وكالة التنمية الدولية الأمريكية (USAID) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
كما دعت البنك الدولي للمساهمة في تقييم القيمة الاقتصادية للشعاب المرجانية، نظرًا لقدرتها الفائقة على الصمود أمام تغير المناخ.
تعزيز الاستجابة لحوادث التلوث الزيتي وتطوير نظام MRV
أكدت الوزيرة أهمية التعاون في إعادة هيكلة الإدارة المركزية للكوارث البيئية بالوزارة، خاصة لمواجهة الآثار البيئية والاقتصادية لحوادث التلوث الزيتي، وتعزيز دور المركز الإقليمي لمواجهة التلوث الزيتي في الغردقة. كما تناول الاجتماع جهود رقمنة نظام الإبلاغ والتحقق MRV، الذي صممه البنك الدولي، حيث يتم العمل مع الوزارات المعنية لإنشاء قاعدة بيانات موحدة تُترجم إلى تقارير وطنية موثوقة.
تحسين جودة الهواء في القاهرة الكبرى
ناقش الاجتماع التقدم المحرز في مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى، حيث أشادت بعثة البنك الدولي بالإنجازات المحققة، ومنها الحد من ظاهرة السحابة السوداء وإغلاق المقالب العشوائية مثل مقلب أبو زعبل، إضافة إلى متابعة وزيرة البيئة المستمرة لأنشطة المشروع لضمان مراعاة الأبعاد البيئية والاجتماعية.
البنك الدولي يدعم جهود مصر في الاقتصاد الأزرق
من جانبها، أكدت ماريا الصراف اهتمام البنك الدولي بالتعاون مع مصر في تطوير استراتيجية الاقتصاد الأزرق، خاصة في البحر الأحمر، ودعمه للمصايد والسياحة البيئية وجذب المزيد من الشركاء. وأوضحت أن البنك ينفذ حاليًا برنامج الاقتصاد الأزرق في عدة دول، منها السعودية واليمن، ما يتيح لمصر الاستفادة من الخبرات المتراكمة في هذا المجال.
كما أعلنت أن البنك سيصدر تقريرًا في مارس المقبل حول الفرص الواعدة في قطاع المصايد، بالإضافة إلى تنفيذ فعاليات للتشاور مع الشركاء حول تمويل الاقتصاد الأزرق، وبناء القدرات في تخطيط البيئة البحرية بالتعاون مع الهيئة الوطنية للاستشعار عن بعد وجهات أخرى.
















