من المقرر أن يستضيف ميناء ريغا أول منشأة إنتاج واسعة النطاق في منطقة البلطيق للوقود المتجدد، بما في ذلك الزيت النباتي المعالج بالهيدروجين (HVO) ووقود الطيران المستدام (SAF).
تهدف هذه المبادرة، التي تم تطويرها بالشراكة مع مستثمرين أوكرانيين، إلى تلبية الطلب المتزايد على منتجات الوقود عالية القيمة والصديقة للبيئة في لاتفيا وفي جميع أنحاء أوروبا. من خلال تعزيز الحياد المناخي والأهداف الخضراء، سيعزز المشروع إمكانات لاتفيا التصديرية ويعزز استقلالها في مجال الطاقة عن واردات الوقود الأجنبية.
في 26 نوفمبر، زار وزير المناخ والطاقة في لاتفيا كاسبارس ميلنيس ميناء ريغا لمراجعة المشروع الذي تقوده SIA PARS TERMINALS. وخلال زيارته، تفقد الوزير الموقع المقترح للمنشأة في كوندزينسالا واستكشف مبادرات الطاقة المتجددة الأخرى الجارية في الميناء.
“إن التفكير المستدام، من خلال إنشاء منشأة جديدة لإنتاج الوقود المتجدد طويلة الأجل في ميناء ريغا الحر، هو وسيلة اقتصادية متقدمة لزيادة نفوذ لاتفيا كمنتج للطاقة المستدامة في دول البلطيق في سياق انخفاض أحجام شحنات الترانزيت في المنطقة. سيعمل مصنع الوقود المتجدد على تعزيز استقلال الطاقة، وخلق 120 وظيفة عالية المهارة مع توفير طلب مستقر للمزارعين اللاتفيين على المحاصيل كثيفة الاستهلاك للطاقة ومساعدة لاتفيا على تحقيق أهداف الحياد المناخي”، صرح ميلنيس.
سيستفيد المصنع من التقنيات المبتكرة لإنتاج بدائل وقود تنافسية وصديقة للبيئة باستخدام زيوت نباتية طبيعية مختلفة كمواد خام أساسية. سيكون هذا المرفق المتطور الأول من نوعه في منطقة البلطيق.
مع قدرة خام متوقعة تبلغ حوالي 236000 طن سنويًا، سينتج المصنع 93000 طن من HVO و87000 طن من SAF. وتقدر الاستثمارات الإجمالية في المشروع بنحو 126 مليون دولار أميركي، ومن المتوقع الانتهاء منه في غضون 20 شهراً نظراً لتوافر المعدات والتكنولوجيا المطلوبة.
تمثل مبادرة الوقود المتجدد هذه إنجازاً مهماً في تعزيز استقلال لاتفيا في مجال الطاقة وتعزيز الإنتاج المحلي القائم على الموارد المحلية.
وسوف يدعم المشروع بشكل مباشر وغير مباشر الاقتصاد المحلي، ويعزز القدرة التنافسية للشركات اللاتفية، ويعالج الطلب المتزايد على الوقود الحيوي في مختلف القطاعات، بما في ذلك الطيران. كما أن تعزيز العلاقات الاقتصادية مع المستثمرين الأوكرانيين له أهمية استراتيجية بالنسبة للاتفيا وأوروبا في ظل التحديات الجيوسياسية الحالية.
وسلطت المناقشات الإضافية خلال زيارة الوزير الضوء على مشاريع أخرى للطاقة الخضراء في ميناء ريغا.
وتشمل هذه المشاريع خططاً لإنتاج مكونات توربينات الرياح والبنية التحتية اللوجستية في كوندزينسالا، وتطوير واحدة من أكبر حدائق الألواح الشمسية في منطقة البلطيق في سبيلف ميدوز بإنتاج سنوي من الكهرباء الخضراء يبلغ حوالي 100 ألف ميغاواط/ساعة، والمشاركة في مشروع أبحاث الهيدروجين “BalticSeaH2 – Baltic-Nordic Hydrogen Valley”.
كما تمت مناقشة التقدم المحرز في مبادرات مثل توصيلات الطاقة الساحلية للسفن وتحديث الأسطول الفني لهيئة ميناء ريغا الحر، مما يؤكد التزام الميناء بالحياد المناخي.
















