يكافح ميناء الحاويات العماني على المحيط الهندي في صلالة انخفاضا في الإنتاج بسبب هجمات الحوثيين على الشحن من خلال الانضمام إلى اتفاقية مشاركة السفن العالمية التي تقودها شركة ميرسك وهاباغ لويد.
وتهدف شبكة جيميني إلى تسهيل استخدام طريق رأس الرجاء الصالح من خلال تجنب قناة السويس.
ولم تضعف الهجمات الأميركية والبريطانية على المواقع المضادة للشحن في اليمن من عزم الحوثيين على اعتراض الملاحة في جنوب البحر الأحمر وخليج عدن. بل تشير التقارير إلى أن الحوثيين قد حصلوا على حافز لمواصلة هجماتهم، حيث أصبحت هذه الهجمات نشاطا لزيادة الإيرادات، مع عرض المرور المجاني لبعض أصحاب السفن الذين هم على استعداد لدفع التعريفة الجمركية.
وعلاوة على ذلك، لم تتمكن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي من نشر عدد كاف من السفن لقمع هجمات الحوثيين، في حين تقف السفن البحرية الصينية والروسية في المنطقة متفرجة ولا توفر سوى غطاء للسفن من جنسيتها.
ونتيجة لهجمات الحوثيين، انخفضت حركة الحاويات في صلالة بنسبة 13 في المائة منذ بداية العام حتى الآن، حيث انخفضت إلى 2.5 مليون حاوية نمطية خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2024 مقارنة بـ 2.9 مليون حاوية نمطية خلال نفس الفترة من العام الماضي. ويأمل ميناء صلالة في مواجهة هذا الاتجاه من خلال الانضمام إلى شبكة جيميني، والعمل كمركز استراتيجي لشركة ميرسك وهاباغ لويد وسفن الحاويات البالغ عددها 340 سفينة التي تبحر على طريق التجارة بين الشرق والغرب بين رأس الرجاء الصالح وآسيا.
ومن المقرر تفعيل شبكة جيميني في أوائل عام 2025، في نفس الوقت الذي تتوفر فيه سعة مناولة إضافية في ميناء الحاويات بصلالة. ومع تسليم آخر أربع من أصل عشر رافعات عملاقة إضافية من السفن إلى الشاطئ، سيضم الميناء 27 رافعة في المجموع، قادرة على مناولة 6 ملايين حاوية نمطية – وهو ما يزيد عن الكفاية للتعامل مع 3.7 مليون حاوية نمطية التي يمكن لأسطول شبكة جيميني المشارك رفعها.
وقد احتفظت صلالة بمكانتها كثاني أكثر موانئ الحاويات كفاءة في العالم منذ عام 2021، كما تم تصنيفها في مؤشر أداء ميناء الحاويات الذي نشره البنك الدولي وS&P Global Market Intelligence.
















