تقرير: سمر أبو الدهب
قال الدكتور رمزي الجرم الخبير المصرفي ، يأتي قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري فى اجتماعها اليوم الخميس 17 أكتوبر 2024 بالإبقاء على سعر الفائدة على الإيداع والإقراض والعملية الرئيسية للبنك المركزي عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزى عند مستوى 27.25%& و28.25% & 27.75% على الترتيب، والإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 27.75%، في ظل ارتفاع طفيف لمعدل التضخم بنهاية شهر سبتمبر الماضي والذي سجل 26.4٪ بعد انخفاض دام لأكثر من خمسة أشهر سابقة، وعلى الرغم من غالبية التوقعات كانت تشير إلى تَبني اللجنة المذكورة، تخفيض بواقع 1٪ على أقل تقدير، على خلفية اتجاه صانعي السياسة النقدية لمعظم البنوك المركزية على مستوى العالم نحو تخفيض أسعار الفائدة ، ومن أهمها، الفيدرالي الأمريكي؛ إلا أن اللجنة اتجهت إلى التثبيت، على خلفية ارتفاع أسعار المنتجات البترولية، نتيجة الرفع التدريجي للدعم المقدم لها ،والذي أدى إلى ارتفاع أسعار الكثير من السلع الاخرى.
تابع”الخبير المصرفي”، في تصريح خاص لـ “كيان نيوز”، على الصعيد العالمى؛ نجد أن معدل النمو الاقتصادى ظل مستقرًا إلى حد ما، على الرغم من انه أقل من مستواه خلال الفترة السابقة وقبل جائحة كورونا، إلا أن سياسة التشديد النقدي التي تبنتها البنوك المركزية الأسواق المتقدمة والناشئة ساهمت بشكل كبير في انخفاض التضخم عالميًا، ولكن بدأت بعض البنوك المركزية في الاقتصادات المختلفة فى خفض أسعار الفائدة بشكل تدريجي مع اقتراب التضخم من مستوياته المستهدفة، أذ أن التيسير النقدي المحسوب والتدريجي، كان يرجع بالاساس الى درء المخاطر المتعلقة بانخفاض مستويات التشغيل والناتج المحلي الإجمالي.
متابعًا، على صعيد الاقتصاد المحلى، نجد أن هناك تباطأ ملحوظ في معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقى عند مستوى 2.2% فى الربع الأول من عام 2024 مقابل معدل 2.3% فى الربع الرابع من عام 2023، وربما يعزي هذا التباطؤ إلى انخفاض مساهمة مكون القطاع العام فى النشاط الاقتصادى بسبب تأثير أزمة تعطل الملاحة فى قناة السويس والبحر الأحمر على قطاع الخدمات، الذي يمثل اهمية بالغة للاقتصاد المصري ، والذي لم يتم تعويضه عن طريق النشاط الاقتصادي للقطاع الخاص.
وعلى الرغم من ذلك، تشير المؤشرات الأولية للربع الثانى من عام 2024 إلى وجود نمو في الناتج المحلى الاجمالي الحقيقى، كما أن التوقعات تشير إلى وجود تعافي بشكل تدريجي اعتبارا من العام المالي 2024 /2025، بعد تسجيل تباطؤ ملحوظ خلال العام المالي الحالي.
أضاف، في كافة الاحوال يظل النشاط الاقتصادى الحقيقى أقل من طاقته الإنتاجية، مما يدعم المسار النزولى لمعدلات التضخم خلال الفترة القليلة المقبلة.
















