المصدر : وكالة أنباء أبوظبي

شهد شهر أغسطس من هذا العام انخفاضاً بنسبة 16 بالمئة في عدد صفقات العقارات في إسرائيل مقارنة بالأشهر السابقة حيث تُلقي الحرب التي تواجهها تل أبيب على عدة جبهات بثقلها على القطاعات الاقتصادية.
وبحسب مسح أجراه كبير الاقتصاديين في وزارة المالية الإسرائيلية، فإن كبار المستثمرين الذين يشترون أعداداً كبيرة من الشقق يتخلّون عن سوق العقارات الإسرائيلي.
وكشفت صحيفة غلوبس الإسرائيلية أنه على مدار العام الماضي تم شراء حوالي 1,200 شقة فقط من قبل المستثمرين، وهو ما يمثل نصف العدد الذي تم شراؤه في شهر متوسط في عام 2021.
وتشير الصحيفة الإسرائيلية إلى أن هناك عدة تفسيرات محتملة لهذا الانخفاض، أولها أن كبار المستثمرين في هذا القطاع أصبحوا يبحثون عن استثمارات بديلة بسبب حالة عدم اليقين التي يعيشها الاقتصاد الإسرائيلي.
أما التفسير الثاني، فتشير الصحيفة إلى الجدل الذي أثير مؤخرا عن تغيير في ضريبة الشراء وتوقعات برفعها من أجل زيادة إيرادات الدولة. كما عبر المستثمرون الكبار عن شكوكهم في استمرار ارتفاع أسعار الشقق، خاصة مع تأثير الحرب السلبي على الاقتصاد، بالإضافة إلى أن الإيجارات لا ترتفع بالشكل الكافي لإغراء المستثمرين وتشجيعهم على شراء الشقق.
تناقض في سوق العقارات
يعاني سوق العقارات في إسرائيل من تناقض غريب حيث بلغ المعروض من المنازل غير المبيعة ذروته لكن الأسعار ترتفع بشكل حاد، وارتفعت أسعار المساكن في إسرائيل بنسبة 5.8 بالمئة بين يونيو ويوليو 2023 والفترة المقابلة من 2024، في المقابل ارتفع عدد وحدات الإسكان الجديدة غير المبيعة في نهاية يوليو الماضي بنسبة 19 بالمئة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي لتصل إلى نحو 70 ألف وحدة سكنية بحسب المكتب المركزي للإحصاء الإسرائيلي.
ولم تسجل إسرائيل منذ تسعينيات القرن العشرين على الأقل مثل هذا العرض الضخم من المنازل الجديدة غير المبيعة ورغم ذلك، ترتفع الأسعار بشكل لا يمكن السيطرة عليه.
















