نظم المجلس التصديرى للصناعات الغذائية، بالتعاون مع مشروع تطوير التجارة وتنمية الصادرات الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID-TRADE، ندوة الكترونية عبر تطبيق “زووم” تحت عنوان ” المتطلبات الجديدة للاتحاد الأوروبي وتأثيرها على صادرات القطاع إلي أوروبا”، وذلك بالتزامن معرض سيال المقرر تنظيمه بباريس الشهر المقبل.
قال الدكتور تميم الضوي، نائب المدير التنفيذي للمجلس التصديرى للصناعات الغذائية، إن الاتحاد الاوروبى يعد ثانى أهم التكتلات الدولية أمام صادرات الصناعات الغذائية المصرية، حيث شكل 22 % من إجمالى صادرات القطاع خلال العام الماضى، موضحًا أن السنوات الأخيرة استطاع القطاع تحقيق معدلات نمو جيدة إلى هذا التكتل تراوحت ما بين 20 إلى 25 %، ويسعى للحفاظ على هذه المعدلات وزيادتها خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن المجلس يعمل على توعية الشركات المصدرة بكافة القوانين والقرارات الجديدة التى يصدرها الاتحاد الأوروبى خاصة تلك المرتبطة بالمصنعات الغذائية من أصل زراعى من أجل تقنين أوضاعهم معها وتجنب رفض منتجاتهم، مضيفا أن المجلس يحرص على التعاون مع كافة الجهات الحكومية والدولية المعنية بهذا الملف لضمان تعزيز صادرات القطاع لهذا التكتل الهام.
فى السياق، أكدت فيروز جلال- إستشاري تصدير في مشروع TRADE، أن الفترة الأخيرة شهدت صدور مجموعة من القرارات والقوانين الخاصة بالتصدير إلى الاتحاد الاوروبى التى تخص عدد من السلع والمنتجات تشمل بعض السلع الغذائية، مشيرة إلى أن القانون الاوروبى رقم 2023/1115 والمتعلق بالمنتجات الخالية من إزالة الغابات يهدف إلى خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري وفقدان التنوع البيولوجي.
ونوهت إلى أن قواعد الاتحاد الأوروبي تستهدف أن تكون المنتجات التي يستهلكها مواطنوه لا تساهم في إزالة الغابات أو تدهورها في جميع أنحاء العالم، متوقعة أن يحد القانون الجديد من الممارسات الخاطئة المسببة للاحتباس الحراري حول العالم.
وأشارت إلى أن الدافع الرئيسى من وراء القانون الجديد هو توسع الأراضي الزراعية المرتبطة بإنتاج السلع الأساسية مثل الماشية والخشب والكاكاو وفول الصويا وزيت النخيل والقهوة والمطاط وبعض المنتجات المشتقة منها، وباعتبار أن الاتحاد الأوروبى مستهلكا رئيسيا لهذه السلع، فإنه مسؤول جزئيًا عن هذه المشكلة ويريد أن يقود الطريق لحلها، حيث يتعين على أي مشغل أو تاجر يضع هذه السلع في سوق الاتحاد الأوروبي، أو يصدر منها، أن يكون قادرًا على إثبات أن المنتجات لا تنشأ من أراضٍ تم إزالة الغابات منها مؤخرًا ولا تساهم في تدهور الغابات.
وأوضحت أنه اعتبارًا من 29 يونيو 2023، سيكون لدى المشغلين والتجار 18 شهرًا لتطبيق القواعد الجديدة، أي بدءًا من 30 ديسمبر 2024، وستتمتع الشركات الصغيرة والمتناهية الصغرداخل دول الاتحاد بفترة تكيف أطول حيث سيتم تطبيق القانون عليها بدءًا من 30 يونيو 2025.
وتابعت يجب إجراء العناية الواجبة للتأكد من أن المنتجات المصدرة إلى دول الاتحاد الأوروبى جاءت من أراض لم يتم إزالة الغابات بسببها بعد 31 ديسمبر 2020، كما يجب أن تمتثل للقوانين في البلد الذي تم إنتاجها فيها”.
وطالبت “فيروز” كافة الشركات المصدرة لدول الاتحاد الأوروبى والذين يعتمدون على استيراد المواد الخام من دول أخرى أن يحصلوا على المستندات الخاصة بالمنتج تجنبًا لرفض منتجاتهم النهائية فيما بعد، لاسيما وأن الكثير من الدول المنافسة لمصر أبدت ترحيبها بتقنين أوضاعها مع القانون وعلى رأسهم البرازيل، على الرغم من أعتراض دول أخرى عليه مثل الصين.
وعن عقوبات عدم الالتزام بالقانون الجديد، ذكرت أن سلطات الاتحاد الأوروبي نظمت عمليات تفتيش لردع الانتهاكات، وإذا ثبتت إدانة الشركات الخاضعة للوائح، فسوف تواجه عقوبات مختلفة اعتمادًا على اللوائح المحلية التي تحددها كل دولة، موضحة أن العقوبات قد تتضمن بعض التدابير التى منها على سبيل المثال غرامات قصوى لا تقل عن 4% (ويجوز للدولة العضو أيضا أن تقرر زيادة الحد الأقصى للغرامة) من إجمالي مبيعات الشركة المستوردة السنوية في السنة المالية الأخيرة، مصادرة البضائع المذكورة والإيرادات الناتجة عن الاتجار بها، الاستبعاد من المشتريات العامة والتمويل العام لمدة أقصاها 12 شهرًا، استبعاد السلع والمنتجات المعنية من الأسواق الأوروبية في حالة وجود مخالفات خطيرة، وحظر تطبيق إجراءات العناية الواجبة المبسطة في حالة المخالفات الجسيمة أو المتكررة.
وفى ختام الندوة أكدت أن المراجعة الأولى للائحة المنتجات الخالية من إزالة الغابات ستكون بنهاية عام 2028 أى بعد أربع سنوات من تنفيذه، على أن تكون المرجعة بعد ذلك كل خمس سنوات. وردًا على أسئلة أعضاء المشاركين بالندوة، حول علاقة القانون بمواد التعبئة والتغليف وما إن كانت تدخل ضمن نطاق القانون من عدمه؟، أكدت أن القانون لا يعتبر مواد التغليف والتعبئة جزءًا من المنتج النهائى وذلك حتى يناير 2028، ضاربة المثال بالبلتات الخشبية التى يتم تعبئة المنتج فيها فهذه العبوات لن يتم طلب توفير مستندات خاصة بها وإن كان إزيل فى صناعتها غابات أو لا.
وشددت على أن الأمر يختلف لو كانت الشركات تصدر هذه العبوات سواء خشبية أو كرتونية بشكل منفصل كمنتج نهائى إلى دول الاتحاد الأوروبى.
وعن المستندات المطلوبة، أوضحت أن القانون حدد بعض المستندات اللازمة لارفاقها بأى منتج من المنتجات السالف الاشارة إليها والمتمثلة فى صور من المكان الذى تم قطع المنتج منه، بالاضافة إلى موقع الاشجار على الخرائط، وذلك للتأكد من أن هذا المنتج لم يأتى بإزالة الغابات، كما يجب أيضًا تحديد نسبة المواد الخام والمواد المضافة للمنتج، مشيرة إلى أن الاتحاد الاوروبى أرفق عبر موقعه كافة المستندات المطلوبة لكل مجموعة سلعية من أجل تسهيل التوافق مع القانون”.
















