تقرير: آلاء عطا
تعد النباتات الطبية والعطرية من أهم الموارد الطبيعية التي تحظى باهتمام كبير حول العالم، وذلك لما لها من أهمية اقتصادية كبيرة، حيث تستخدم في العديد من الصناعات، مثل صناعة “الأدوية، العطور، المواد الغذائية، مستحضرات التجميل”، بالإضافة إلى زيادة الدخل القومي حال تصديرها.
وتعقيبًا على ذلك قال الدكتور صلاح الدين محمد أستاذ النباتات الطبية والعطرية بجامعة القاهرة، أن النباتات الطبية والعطرية تعد بمثابة “الكنز الأخضر” والتي تمثل واحدة من مقومات زيادة ومضاعفة الدخل القومي من العملة الصعبة، وهو ما جعل القيادة السياسية أن تضعها في مقدمة أولوياتها.
وأوضح في تصريح خاص لـ “كيان نيوز” اليوم السبت، أن التوجه صوب الأراضي الجديدة والمستصلحة، يمثل أحد الخيارات لمضاعفة حجم العوائد الاقتصادية المتوقعة من العملة الصعبة، بشكل يضاهي ويغطي تكاليف الاستصلاح، وبما يقلل من حدة المنافسة مع المحاصيل الاستراتيجية، التي يصعب التنازل عنها، نظرًا لأهميتها لمنظومة الأمن الغذائي.
وعن إجمالي المساحات المنزرعة حاليًا من النباتات الطبية والعطرية، أشار إلى أنها تتراوح بين 9 لـ 10 مليون فدان، في جميع محافظات الجمهورية، 6 مليون منها في الوجه البحري، و3 مليون في الوجه القبلي، بالإضافة لـ2 مليون فدان خارج الزمام الزراعي، تمثل النباتات البرية والحدائق العامة والمحميات الطبيعية، مشيرًا إلى أن إجمالي المساحات لا يتجاوز حدود الـ120 ألف فدان، بما يعادل أقل من 1% من إجمالي المساحات الزراعية في الجمهورية.
وتابع، أن حصيلة الصادرات الزراعية المصرية تصل لـ 145 مليار جنيه سنويًا، منها 8 لـ 10 مليار خاصة بالأعشاب والنباتات الطبية، بما يعادل قرابة 4 أضعاف المردود الاقتصادي للمحاصيل التقليدية.
وأشار إلى أن الدولة أولت ملف تعظيم القيمة المضافة للنباتات الطبية والعطرية من خلال التوسع بشكل أكبر في إنشاء كيانات ومدن متخصصة لزراعتها وتصنيعها بمناطق مصر الوسطى، والتي تتمركز حول محافظتي بني سويف وأسيوط والتي تستحوذ وحدها على حوالي 70 ألف فدان.
وعن الصناعات القائمة على النباتات الطبية والعطرية أوضح، الصناعات الدوائية حيث أن 40% من المادة الفعالة أصلها نباتي، وإنتاج الزيوت الثابتة، صناعة الروائح والعطور، صناعة مستحضرات التجميل، صناعة المبيدات، التوابل ومكسبات الطعم واللون، تعبئة وإنتاج الأعشاب الطبية.
















